نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٤ - تأمّل قصة غريبة من حياة مروان بن الحكم
والبراذع عليه، وجلسنَ عليه حتى خنَقهُ، وذلك بدمشق في شهر رمضان. وهو ابن ثلاث وستين سنة، في قول الواقديّ.
وممّا قيل في مروان أنّ أمه كانت من أصحاب الرايات في الجاهلية قبل أن تتزوج من الحكم، حيث نصبت الراية علناً على باب بيتها وكانت تدعوا الرجال إليها. وكما أشرنا سابقاً فانّ حكومة مروان لم تدم أكثر من بضعة شهور، وقدم جاء في الخبر أنّه رأى في المنام قد بال أربع مرات في محراب رسولاللَّه صلى الله عليه و آله فلما سأل ابن سيرين عن رؤياه، أخبره بأنّ أربعة من بنيه يلون الحكومة فيعملون على هدم الإسلام وهذا ما وقع (طبعا أربعة من أحفاده من ولد عبدالملك) فقد حكم الوليد بن عبدالملك (٨٦- ٩٦) وسليمان بن عبدالملك (٩٦- ٩٩) ويزيد بن عبدالملك (١٠١- ١٠٥) وهشام بن عبدالملك (١٠٥- ١٢٥)، وقد تخلل المدة القصيرة بين حكومة الأولين والآخرين حكومة عمر بن عبدالعزيز (٩٩- ١٠١) وهو من أحفاد مروان. ثم انتهت حكومة آلمروان أسوأ خلفاء بنىأمية. [١]
[١] اقتطفنا سيرة حياة مروان من تاريخ الطبري وسفينة البحار وشرح النهج لابن أبيالحديد.