نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٩ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] الثالثة و السبعون
ومن كلام له عليه السلام
قاله لمروان بن الحكم بالبصرة
قالُوا: أُخِذَ مَرْوانُ بْنُ الْحَكَمِ أَسِيراً يَوْمَ الْجَمَلِ، فاسْتَشْفَعَ الْحَسَنَ والْحُسَيْنَ عليه السلام إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَكَلَّماهُ فِيهِ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَقالا لَهُ: يُبايِعُكَ يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فقالَ عليه السلام:
نظرة إلى الخطبة
يشير كلامه عليه السلام في هذه الخطبة إلى عذر مروان وبني مروان من جانب ويشبه خيانته بخيانة اليهود الذين وقفوا بوجه الدعوة منذ انبثاقها إلى يومنا هذا. كما يخبر عليه السلام عن حكومة بنيمروان وهذه الشجرة الخبيثة ومدى المصائب والويلات التي طالت المسلمين من تلك الحكومة.
وتكشف هذه النبوءة عن إحاطته عليه السلام بالحوادث المستقبلية.
[١] سند الخطبة روى طرفا من هذا الكلام قبل الرضي ابن سعد في الطبقات ج ١ في ترجمة مروان، والبلاذري في أنساب الاشراف بترجمة أميرالمؤمنين، ورواه بعد الزمخشري في ربيع الأبرار والسبط ابنالجوزي في تذكرة الخواص باختلاف يسير، وجاء في النهاية في غريب الحديث لابن الأثير. وقال ابن أبي الحديد في ٦/ ١٤٦ من شرحه لنهجالبلاغة: وقد روي هذا الخبر من طرق كثيرة ورويت فيه زيادة لم يذكرها صاحب نهجالبلاغة، فترى ابن أبي الحديد هنا ينص على تواتر هذا الخبر وكثرة طرقه.
مصادر نهجالبلاغة ٢/ ٧٢.