نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٦ - ٣- الفاظ الصلوات على النبي صلى الله عليه و آله
محددة باطر وحدود، ومن هنا ورد في بعض الأدعية وبضمنها التشهد القول بحق النبي صلى الله عليه و آله
«وارفع درجته» [١]
وإلى ذلك أشار القرآن: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّ ياأَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً» [٢] والفعل المضارع (يصلون) يفيد استمرار هذه الرحمة، ومن الواضح أنّ كل مسلم ينطق بالتوحيد والإسلام إنّما يمثل رحمة متجددة لمشيد دعائم هذا الدين، وذلك لأنّه صلى الله عليه و آله صاحب الفضل في سن هذه السنة الحسنة.
٣- الفاظ الصلوات على النبي صلى الله عليه و آله
السؤال الآخر الذي يطرح نفسه بهذا الشأن يكمن في الصيغة التي ترد بها الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله. فقد وردت روايات عن طريق الفريقين التي أكدت إقتران آل النبي صلى الله عليه و آله به حين الصلاة. ونكتفي هنا بالإشارة إلى بعض هذه الروايات:
روي في الدر المنثور عن صحيح البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن مردويه عن كعب بن عجره انّ رجلًا قال للنبي صلى الله عليه و آله:
«أمّا السلام عليك فقد علمناه فكيف الصلاة عليك؟»
قال رسولاللَّه صلى الله عليه و آله:
«قل اللّهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل ابراهيم إنّك حميد مجيد. اللّهم بارك على محمد وآل محمد كما باركت على ابراهيم إنّك حميد مجيد»
. وإضافة إلى الحديث المذكور فقد نقل صاحب تفسير الدر المنثور ثمانية عشر حديثاً صرحت جميعها بوجوب ذكر آل محمد حين الصلاة عليه، وقد نقلت هذه الأحاديث في المصادر المشهورة والمعروفة لدى العامة عن طريق الصحابة ومنهم: ابن عباس وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وطلحة وأبومسعود الأنصاري وبريدة وابن مسعود وكعب بن عجرة وأميرالمؤمنين علي عليه السلام. [٣] وقد روى صحيح البخاري [٤]، عدة روايات بهذا الخصوص، كما
[١] وسائل الشيعة ٤/ ٩٨٩ باب كيفية التشهد.
[٢] سورة الأحزاب/ ٥٦.
[٣] تفسير الدرالمنثور ٥/ ٢١٦ ذيل الآية ٥٦ من سورة الأحزاب.
[٤] صحيح البخاري ٦/ ١٥١ في تفسير سورة الأحزاب.