نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٤ - تأمّل معطيات الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله
أنت وأمّي فإنّك لم تزل مبشّراً بكلّ خيرٍ. فقال: أخبرني جبرئيل آنفاً بالعجب. فقال أميرالمؤمنين: وما الّذي أخبرك يا رسول اللّه؟ قال: أخبرني أنّ الرّجل من أمّتي إذا صلّى عليَّ فأتبع بالصّلاة على أهل بيتي فتحت لَه أبواب السماء وصلّت عليه الملائكة سبعين صلاةً وأنّه إن كان من المذنبين تحاتّ عنه الذّنوب كما تحاتّ الورق من الشّجر». [١]
٩- وروي عنه صلى الله عليه و آله قال:
«أكثروا الصّلاة عليّ فإنّ اللّه وكّل بي ملكاً عند قبري فإذا صلّى علىّ رجلٌ من أمّتي قال ذلك الملك يا محمّد: إنّ فلان بن فلانٍ صلّى عليك السّاعة». [٢]
١٠- وروى الإمام الباقر عليه السلام أنّ رسولاللَّه صلى الله عليه و آله قال:
«من صلّى عليَّ إيماناً واحتساباً إستأنف العمل». [٣]
١١- ولم يقتصر وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله عند ذكر إسمه فحسب، بل تأكد ذلك حتى حين الكتابة، فقد روي عن رسولاللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«من صلّى عليَّ في كتابٍ لم تزل الملائكة تستغفر له مادام اسمي في ذلك الكتاب». [٤]
١٢- روت عائشة عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«من سرّه أن يلقى اللّه غداً راضياً فليكثر الصّلاة، عليَّ». [٥]
وزبدة الكلام قد تظافرت الروايات بهذا الشأن والتي تفيد مدى أهمية الصلوات والسلام على النبي وآله، بحيث تضمنت مثل هذا الأجر والثواب لهذا العمل، وما أوردناه في السابق هو غيض من فيض تلك الروايات.
[١] شرح نهجالبلاغة للعلّامة الخوئي ٥/ ٢١٤- ٢١٥.
[٢] كنزالعمال ١/ ٤٩٤، ح ٢١٨١.
[٣] وسائل الشيعة ٤/ ١٢١٣ (الباب ٣٤ من أبواب الذكر).
[٤] كنزالعمال ١/ ٥٠٧، ح ٢٢٤٣.
[٥] كنزالعمال ١/ ٥٠٤، ح ٢٢٢٩.