مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٧ - ١٣ الحيوانات والهداية الإلهية
المعلومات.
ومن أي شخص تعلّمت كيف تعرف الخطر وتشخص البلايا وتحذر منها أبناء نوعها.
أم بماذا يمكن تفسير هذا التمييز والقصد والاختيار الذي تتصف بها تصرفات النمل والنحل وما سواهما من الحشرات ؟
هل ذلك إلاّ بوحي من خالقها وإلهام من بارئها وصانعها ؟
ولكي نقف على المزيد من هذه النماذج التي تدل على وجود الهداية الإلهية والإرشاد الرباني في عالم الحيوانات نقرأ معاً ما يقوله العلاّمة موريسون حول بعض الحيوانات.
فمثلاً يقول موريسون عن سمك « السلمون » :
« إنّ سمكة السلمون التي تسبح في النهر صعداً إذا نقلت إلى نهر آخر ، أدركت تواً أنّه ليس جدولها ، فهي تشق طريقها خلال النهر ، ثم تحيد ضد التيار قاصدة إلى مصيرها.
فما الذي يجعل السمك يرجع إلى مكان مولده بهذا التحديد ؟ » [١].
ويكتب حول بعض الحيوانات التي تسارع إلى تعويض ما فقدته من الأعضاء فيقول :
« وكثير من الحيوانات هي مثل سرطان البحر الذي إذا فقد مخلباً ، عرف أنّ جزءاً من جسمه قد ضاع وسارع إلى تعويضه بإعادة تنشيط الخلايا وعوامل
[١] المصدر نفسه : ١٢٠.