مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٧ - ٧ و ٨ تركيب الخلايا البشرية العجيبة ونمو النباتات وتساقط المطر وخلقة الأشجار تشهد بوجود خالقها
( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ ) [١].
الآيات كلّها من سورة الواقعة [٢].
قبل أن نشرع في بيان مفاد هذه الآيات لابد من الإشارة إلى عدّة نقاط :
١. أنّ الهدف الأصلي للآيات القرآنية هو : الدعوة إلى الإيمان بالمعاد ، وبعث الإنسان في يوم القيامة ، وضرورة عبادة الله وحده.
وأمّا مسألة إثبات وجود الله ، فلها جانب ضمني في هذه الآيات ، كما سنبين ذلك.
بل انّ مراجعة آيات هذه السورة [ أي سورة الواقعة ] تفيد أنّ الهدف الأصلي لهذه السورة التي تبدأ بآية ( إِذَا وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ ) والآيات المبحوثة هنا التي تبدأ بقوله : ( هٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ).
إنّ الهدف هو ـ في الحقيقة ـ إثبات إمكان المعاد ، حتى أنّ مسألة لزوم عبادة الله وحده تقع في الدرجة الثانية من اهتمام وهدف هذه السورة.
وقد أُشير إلى هذا الهدف الثانوي في قوله سبحانه : ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ ).
ولكن على الرغم من ذلك يمكننا أن نجد في الآيات المذكورة إشارات واضحة إلى وجود الصانع حتى لأوّل نظرة.
وحيث إنّ آيات هذه السورة تشبه ـ من جهة طرح التساؤلات ـ سورة
[١] الواقعة : ٧٤.
[٢] لقد اكتفينا هنا بنقل الآيات المرتبطة بهذا البحث التوحيدي وللمزيد من الاطلاع والتوضيح ينبغي مراجعة مجموع الآيات من ٥٦ ـ ٧٤ في السورة نفسها.