مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١١ - الصنف الثاني الدال على تقريع من يُحلُّون حرامه ويحرمون حلاله
وهم فاسقون ، لأنّهم خرجوا بهذا الفعل عن طاعة الله.
ثم هل هناك عبارة أصرح في انحصار حق التقنين في الله وانتفائه عن غيره ، من قوله تعالى :
أ. ( فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ ).
ب. ( لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجَاً ).
وهذا المنهاج والشرعة هو نظام الحياة لكل الأُمم ، لكل أُمّة حسب استعدادها وحسب حاجتها.
وحيث لا يمكن للنظام الإلهي أن يكون ناقصاً وعاجزاً ليكمل عن طريق النظام البشري ، لذلك ليست هناك حاجة مطلقاً إلى النظام البشري مع وجود النظام الإلهي والقانون الربّاني.
ج. ثم يعود القرآن مرة أُخرى يؤكد بقاطعية ، أنّ أي اتباع لغير أحكام الله ما هو إلاّ اتباع للهوى ، والهوس إذ يقول :
( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ ).
د. وبالتالي يعتبر القرآن كلَّ حكم وتشريع لا ينبع عن الوحي ( حكماً جاهلياً ) فيقول بصراحة متناهية :
( أَفَحُكْمُ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ).
إجابة عن سؤال
يمكن أن يقال إنّ الرجوع إلى غير الحكم الإلهي إنّما لا يجوز إذا كان هناك حكم إلهي ، أمّا إذا لم يكن هناك حكم لله في مورد من الموارد ، فلم لا يجوز حينئذ