مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٦ - عقائد الوثنيين في العصر الجاهلي
الصلاة وغيرها ، والمسلمون بريئون من ذلك ، وقد أوضحه القسطلاني في كتابه « إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري ».
اقتراح على كتّاب الوهابية
إنّ كثيراً من كتّابهم خلطوا في البحث بين العناوين التالية : الشرك ، البدعة ، المحرم.
فتجب عليهم الدقة في تطبيق هذه العناوين على أفعال المسلمين فربّما يكون شيء محرماً ولا يكون بدعة ، وربما يكون محرماً وبدعة ولا يكون شركاً ، فليس كل حرام بدعة ، وليس كل بدعة شركاً ، غير أنّهم لا يميّزون بين هاتيك العناوين ويطلقون على كل حرام ـ في زعمهم ـ شركاً وبدعة.
وفي الختام نذكّر القارئ أنّ التوسع المشهود في هذا الفصل لم يكن إلاّ لتوضيح الحقيقة والإصحار بها مع التحفظ على الأدب الإسلامي في نقل الكلمات ونقدها ، فإن صدر هناك شيء فلم يكن ذلك إلاّ لأجل الصراحة في القول لا للقسوة في الحجاج ، وإلاّ فيجمعنا التآخي في الله والدين : ( إنَّما المُؤْمِنُونَ إخوَة ) [١] فنحن كما قال شاعر الأهرام :
|
إنا لتجمعنا العقيدة أمة |
|
ويضمنا دين الهدى أتباعاً |
|
ويؤلّف الإسلام بين قلوبنا |
|
مهما ذهبنا في الهوى أشياعاً |
بقيت هنا أبحاث طفيفة ملأت كتب الوهابية :
١. التوسّل إلى الله بالأنبياء.
[١] الملك : ١٤.