مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٤ - الله سبحانه واتخاذ الولد
الدال على بطلان كونه « ولداً » لله خصوصاً.
على أنّ النصارى ليسوا هم وحدهم الذين اعتقدوا بوجود ولد لله ، بل قالت بمثل ذلك اليهود حيث ينقل سبحانه عنهم :
( وَقَالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ ) [١].
وحذا حذوهم مشركو العرب حيث كانوا يتصورون أنّ « الملائكة » بنات الله إذ يقول سبحانه :
( وَيَجْعَلُونَ للهِ البَنَاتِ سُبْحَانَهُ ) [٢].
وإليك هذه البراهين حول الطريق الأوّل بالتفصيل.
البرهان الأوّل
يقول سبحانه :
( بَدِيْعُ السَّمٰوَاتِ والأرض أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) [٣].
أُشير في هذه الآية الشريفة إلى برهانين على استحالة اتخاذ الله للولد :
١. انّ اتخاذ الولد يتحقق بانفصال جزء من الأب باسم « الحويمن » ويستقر في رحم الأُم ويتفاعل مع ما ينفصل منها وتسمّى بالبويضة ، وتواصل تلك البويضة تكاملها حتى يكون الوليد بعد زمن.
[١] التوبة : ٣٠.
[٢] النحل : ٥٧.
[٣] الأنعام : ١٠١.