مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٨ - ١٣ الحيوانات والهداية الإلهية
الوراثة ، ومتى تم ذلك كفت الخلايا عن العمل لأنَّها تعرف بطريقة ما أنّ وقت الراحة قد حان » [١].
ويشير موريسون إلى صفة انطباق الحيوانات مع المحيط والبيئة ، فيقول عن هذه الصفة في مجال الخلايا :
« وقد يمكن السؤال عما إذا كان للخلايا فهم وإدراك أم لا.
وسواء اعتقدنا أنّ الطبيعة قد زودت الخلايا بالغريزة ـ مهما تكن هذه ـ أو بقوة التفكير ، أم لم نعتقد ذلك ، فلا مناص لنا من الاعتراف بأنّ الخلايا ترغم على تغيير شكلها وطبيعتها كلها ، لكي تتمشى مع احتياجات الكائن الذي هي جزء منه ، وكل خلية تنتج في أي مخلوق حي يجب أن تكيف نفسها لتكون جزءاً من اللحم ، أو أن تضحي نفسها كجزء من الجلد الذي لا يلبث حتى يبلى ، وعليها أن تضع ميناء الأسنان وأن تنتج السائل الشفاف في العين أو أن تدخل في تكوين الأنف أو الآذان.
ثم على كل خلية أن تكيف نفسها من حيث الشكل وكل خاصية أُخرى لازمة لتأدية مهمتها.
ومن العسير أن نتصور أنّ خلية ما هي ذات يد يمنى أو يسرى ، ولكن إحدى الخلايا تصبح جزءاً من الإذن اليمنى ، بينما الأُخرى تصبح جزءاً من الأُذن اليسرى » [٢].
أليس كل هذا يكشف عن وجود القصد والتمييز في هذه الموجودات
[١] المصدر السابق : ١٢٤.
[٢] المصدر السابق : ١٠٣.