مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٤ - ٩ اجتماع شرائط الحياة على النسق الموجود يبطل نظرية المصادفة
التوحيد الاستدلالي : البرهان التاسع
بطلان المصادفة وبرهان محاسبة الاحتمالات
اجتماع شرائط الحياة على النسق الموجود
يبطل نظرية المصادفة
( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأرض وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالفُلْكِ الَّتِي تَجْري فِي البَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ * وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ * وَالسَّحَابِ المُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ والأرض لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) [١].
في هذه الآية يلفت القرآن الكريم نظرنا إلى ظاهرة الحياة ، وعشرات بل مئات وآلاف العوامل الخفيّة والبارزة التي ساعدت على وجود ظاهرة الحياة على هذا الكوكب الترابي ، وكأنّها تقول : هل يمكن اجتماع كل هذه العوامل والشرائط بمحض المصادفة ، ودون وجود خالق هو الذي أوجدها ورتّبها ونظمها ، فحدثت ظاهرة الحياة على الصورة الموجودة ؟
وبهذا كما يمكن أن تكون هذه الآية دليلاً على وجود الصانع الخالق من
[١] البقرة : ١٦٤.