مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٨ - ٦ برهان حاجة المصنوع إلى الصانع
١. الاعتقاد بالمعاد.
٢. الاعتقاد بنبوته.
٣. التوحيد بمعناه الواسع الجامع الذي من شعبه : الاعتقاد بوجود الصانع.
وقد بحثت هذه المواضيع الثلاثة في سورة « الطور » بنحو بديع.
ففي الآيات ١ إلى ٢٨ طرحت مسألة « المعاد » وبعث الناس في يوم القيامة وما يلابس ذلك.
وفي الآيات ٢٩ إلى ٣٤ طرحت مسألة « نبوة الرسول الأعظم » صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وفي الآيات المبحوثة هنا طرحت مسألة « وجود الله الواحد » [١].
وقد هدى القرآن الكريم الإنسان الباحث إلى الاعتقاد بوجود الله بطرح مجموعة من الاحتمالات والأسئلة ، كما نشاهدها في هذه الآيات.
وهذه الاحتمالات وإن كانت واضحة ، يدركها كل أحد بمجرد ملاحظة نصوص الآيات لكننا نشير ـ مرة أُخرى ـ إلى مضامين هذه الاحتمالات والتساؤلات لغرض الاستنتاج.
وإليك مجموعة هذه التساؤلات والاحتمالات التي تطرحها هذه الآيات حول مبدأ الإنسان وعلة وجود العالم :
١. أن تكون الكائنات البشرية قد وجدت بلا علة ( علة مادية كانت كالأب والأُم والخلية التناسلية ، أو علة مجردة عن المادة كالله تعالى ) بمعنى أن تكون قد وجدت مصادفة ، ومن تلقاء نفسها.
[١] تفسير الرازي : ٢٨ / ٢٥٩ الطبعة الجديدة.