مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٩ - ٦ برهان حاجة المصنوع إلى الصانع
وقد طرح هذا السؤال في قوله تعالى :
( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ) [١].
٢. أن تكون هي الخالقة لنفسها وهي الصانعة لذاتها والموجدة لها.
وإلى هذا الاحتمال أشارت جملة :
( أَمْ هُمُ الخالِقُونَ ) ؟
٣. على فرض أنّها هي الموجدة لنفسها فإنّه يبقى سؤال آخر في هذا المجال وهو : من خلق السماوات والأرض ؟
هل يمكن القول بأنّ هؤلاء الأفراد هم الذين خلقوا السماوات والأرض ؟
وإلى هذا السؤال أشار قوله سبحانه :
( أَمْ خَلَقُوا السَّمٰوَاتِ وَالأَرْضَ ) [٢] ؟
٤. أن يكون لهم إله غير الله وهذا الاحتمال أشار إليه قوله :
( أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ الله ) ؟
هذه هي الاحتمالات التي طرحها القرآن الكريم ليفكر الناس فيها ثم يهتدوا إلى الله الواحد ، وهي كلّها باطلة وغير صحيحة في منطق الوجدان الحي ، والضمائر اليقظة.
[١] بملاحظة ما بين القوسين يمكن إرجاع كثير من الاحتمالات التي ذكرها المفسرون لكلمة « غير شيء » إلى معنى جامع واحد ولمعرفة هذه الاحتمالات يراجع تفسير الرازي : ٢٩ / ٢٦٠ ، والميزان : ١٩ / ١٩.
[٢] الطور : ٣٦.