مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٩ - الكلام في تعيين التسبيح الواجب ومقداره
______________________________________________________
فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء » [١]فان ظاهر التعليل كون موضوع الحكم مطلق التحميد والدعاء بلا اعتبار ألفاظ خاصة. فتأمل , وصحيح زرارة في المأموم المسبوق : « وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما , إنما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة » [٢].
وفيه : أنه لا إطلاق للذكر في الموثق بعد ذكر التسبيح في ذيله , الظاهر أو المحتمل كون المراد منه التسبيحة الكبرى. مع أن نسبته الى مثل صحيحي زرارة المتقدمين وصحيح الحلبي نسبة المطلق الى المقيد , فيجب حمله عليها , وأما صحيح عبيد , فمع أنه قاصر الدلالة على المدعى أن التعليل فيه لا يخلو عن إجمال , لما عرفت من أنه لا يعتبر في القراءة قصد المعنى , وأنها ليست خبراً ولا إنشاء , فليست الفاتحة حقيقة حمداً ولا دعاء , فلا بد أن يكون المراد معنى غير الظاهر ليصح تعليل تشريع بدليتها عن التسبيح به , ولا مجال للأخذ بظاهره , وأما صحيح زرارة فليس فيه إطلاق الذكر , وجعل « الواو » بمعنى « أو » لا داعي اليه , ولا يجدي في إثبات المدعى. وربما نسب إلى الحلبي القول بثلاث تسبيحات صورتها : « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله » , ولم يتضح له مستند.
وهناك أقوال : مثل التخيير بين جميع ما ورد في الروايات , والتخيير بين ما ورد في خصوص الصحاح , والتخيير بين ما في صحيحي زرارة , والتخيير بين الأربع والنسع والعشر والاثنتي عشرة , والتخيير بين العشر والاثنتي عشرة. وكأن المنشأ في جميع ذلك أنه مقتضى الجمع بين الأخبار على اختلاف في وجهه.
هذا ولأن العمدة في النصوص صحيحا زرارة الدال على الأربع والدال
[١] الوسائل باب : ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٤٧ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٤.