مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٠ - الكلام في استحباب الايماء بالتسليم وفي كيفية الايماء
وجه لا ينافي الاستقبال. وأما المأموم فان لم يكن على يساره أحد فكذلك [١] , وإن كان على يساره بعض المأمومين
______________________________________________________
[١] بلا إشكال , لاتفاق النصوص على تسليمه الى اليمين والى الشمال إذا كان هناك أحد. ففي صحيح أبي بصير. « إذا كنت في صف فسلم تسليمة عن يمينك وتسليمة عن يسارك , لأن عن يسارك من يسلم عليك » [١] وفي خبره : « فاذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت وسلم على من على يمينك وشمالك , فاذا لم يكن على شمالك أحد فسلم على الذي على يمينك , ولا تدع التسليم على يمينك إن لم يكن على شمالك أحد » [٢] , وفي صحيح منصور : « الامام يسلم واحدة , ومن وراءه يسلم اثنتين , فان لم يكن عن شماله أحد يسلم واحدة » [٣] , ونحوها غيرها.
ثمَّ إنه قد يستظهر من هذه النصوص كون الإيماء على النحو المتعارف بأن يلتفت بوجهه , ويكون حينئذ منافياً لما دل على وجوب الاستقبال في التسليم , فاما أن يكون مقيداً له , أو يحمل على الإيماء بنحو لا ينافي الاستقبال لكن الإطلاق الشامل لذلك غير ظاهر , فضلا عن الظهور. هذا وفي صحيح زرارة , ومحمد , ومعمر بن يحيى , وإسماعيل عن أبي جعفر (ع) قال : « يسلم تسليمة واحدة إماماً كان أو غيره » [٤] , وفي خبر ابن جعفر (ع) : « عن تسليم الرجل خلف الإمام في الصلاة كيف؟ قال (ع) : تسليمة واحدة عن يمينك إذا كان على يمينك أحد أو لم يكن » [٥]. ولعلهما محمولان على نفي وجوب الزائد , أو نفي تأكده. وعن الشيخ حمل الأول على ما إذا
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب التسليم حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب التسليم حديث : ٨.
[٣] الوسائل باب : ٢ من أبواب التسليم حديث : ٤.
[٤] الوسائل باب : ٢ من أبواب التسليم حديث : ٥.
[٥] الوسائل باب : ٢ من أبواب التسليم حديث : ١٦.