مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٤ - حكم قراءة سور العزائم في الفريضة
______________________________________________________
النجم أيركع بها أو يسجد ثمَّ يقوم فيقرأ بغيرها؟ قال (ع) : يسجد ثمَّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع وذلك زيادة في الفريضة ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة » [١].
هذا , وظاهر صدر الخبر الأخير : المفروغية عن جواز القراءة وإنما كان السؤال عما يلزمه على تقدير القراءة. وحمله على صورة وجود العذر من سهو أو غيره ـ مع أنه خلاف ظاهره , لعدم تعرض السائل لذلك ـ مناف لقوله (ع) في ذيله : « ولا يعود .. » , كما أن قوله (ع) : « يسجد .. » صريح في صحة الصلاة , فقوله (ع) : « فذلك زيادة في الفريضة » لا بد أن يحمل ـ بقرينة توقف صدق الزيادة على قصد الجزئية المنتفي في المقام ـ على إرادة أنه شبه الزيادة , لا أنه زيادة حقيقة , ولا أنه بحكم الزيادة. أعني البطلان ـ لمنافاته لحكمه (ع) بصحة الصلاة , فحينئذ لا يبعد حمل : « ولا يعود » على الكراهة.
ودعوى : أن قوله (ع) : « ولا يعود » ظاهر في الحرمة فيكون رادعا لما في ذهن السائل ـ أعني الجواز ـ كما هو ظاهر الصدر. مندفعة : بأن قوله (ع) : « وذلك زيادة .. » قرينة على أن النهي من جهة صدق الزيادة لا للحرمة تعبداً , والنهي من جهة الزيادة راجع الى قادحية الزيادة , وقد عرفت أن الرواية صريحة في الصحة وعدم قدح الزيادة , فيتعين التصرف في قوله (ع) : « ولا يعود » بالحمل على الكراهة , فإنه أولى كما هو ظاهر بأقل تأمل , فيحمل النهي في غيره من النصوص على الكراهة أيضاً , لما في ذلك من الزيادة الصورية.
وقريب من خبر ابن جعفر (ع) خبره الآخر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال : « سألته عن إمام يقرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد
[١] الوسائل باب : ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٤.