مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦١٢ - الموارد التي يجب فيها قطع الفريضة
وقد يجب , كما إذا توقف حفظ نفسه , أو حفظ نفس محترمة , أو حفظ مال يجب حفظه شرعا عليه. وقد يستحب كما إذا توقف حفظ مال مستحب الحفظ عليه , وكقطعها عند نسيان الأذان والإقامة إذا تذكر قبل الركوع. وقد يجوز كدفع الضرر المالي , الذي لا يضره تلفه , ولا يبعد كراهته لدفع ضرر مالي يسير. وعلى هذا فينقسم إلى الأقسام الخمسة.
______________________________________________________
الضرورة الدينية , أو الدنيوية. وثالث : على دفع الضرر عن النفس , أو عن الغير , أو عن المال. ورابع : على العذر. وعن التذكرة , وكشف الالتباس : « يحرم قطعها لغير حاجة , ويجوز لحاجة كدابة انفلتت له .. ».
وفي الذكرى , وعن المسالك وغيرهما : « قد يجب القطع , كما في حفظ الصبي , والمال المحترم عن التلف , وإنقاذ الغريق , والمحترق , حيث يتعين عليه. فلو استمر بطلت صلاته , للنهى المفسد للعبادة , وقد لا يجب بل يباح , كقتل الحية التي لا يغلب على الظن أذاها , وإحراز المال الذي لا يضر به فوته. وقد يستحب القطع لاستدراك الأذان والإقامة والجمعة والمنافقين في الظهر والجمعة , والائتمام بإمام الأصل أو غيره. وقد يكره , كإحراز المال اليسير الذي لا يبالي بفواته. مع احتمال التحريم ». قال في جامع المقاصد ـ بعد ذكر ذلك ـ : « قاله في الذكرى. وللنظر فيه مجال ». وقال في محكي المدارك : « ويمكن المناقشة في جواز القطع في بعض هذه الصور , لانتفاء الدليل عليه. إلا أنه يمكن المصير اليه لما أشرنا إليه , من انتفاء دليل التحريم ».
هذا ولأجل ما ذكره ـ وقد عرفته ـ تعرف أنه لا بأس بالقطع لأي غرض راجح , كان دينياً , أو دنيويا , وإن لم يلزم من فواته ضرر.