مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٣٢ - ( الثالث ) التكفير على كلام
بمعنى وضع إحدى اليدين على الأخرى على النحو الذي يصنعه غيرنا [١].
______________________________________________________
جماعة ـ فلم يظهر انعقاده على المانعية كما يظهر من تمسك غير واحد بأن العبادات توقيفية , فإن ذلك إنما يقتضي المنع التشريعي أيضاً لا غير , وأما أنه من الفعل الكثير ففي نهاية المنع , إذ ليس هو إلا كوضعها على الفخذين في القيام والجلوس , أو على الركبتين في الركوع مما لا مجال لتوهم ذلك فيه , وكأن المستدل به أخذه مما ورد فيه من أنه عمل , لكن فيه ما أشرنا إليه من أن المراد منه أنه عمل غير عبادي فلا يكون مأموراً به في الصلاة التي هي عبادة , وغاية ما يقتضي ذلك عدم جواز الإتيان به بقصد الأمر , لأنه تشريع , لا أنه فعل كثير ماح لصورة الصلاة.
وأما أنه مقتضى قاعدة الاحتياط فهو ممنوع , إذ التحقيق الرجوع عند الشك في المانعية إلى قاعدة البراءة , ومن ذلك تعرف ضعف القول بالبطلان به ـ كما في المتن تبعاً للمشهور ـ لعدم وفاء الأدلة بأكثر من الحرمة التشريعية وهي لا تقتضي بطلان الصلاة إلا بالفعل بقصد الجزئية , أو بلزوم خلل في الامتثال لتقييد الامتثال به , وإلا لم يكن وجه للبطلان , ويشير اليه ما في الخبر المروي عن كتاب ابن جعفر (ع) : « فان فعل فلا يعود له » كما تعرف ضعف القول بأنه حرام غير مبطل , كما عن المدارك , ورسالة صاحب المعالم حملا للنهي على الذاتي النفسي الذي قد عرفت أنه خلاف ظاهر النصوص , وقوله (ع) : « فان فعل فلا يعود له » أعم من الحرمة النفسية والتشريعية. نعم لا يبعد البناء على الكراهة الذاتية لظاهر تعليل النهي في بعض النصوص بأن فيه تشبهاً بالمجوس فلاحظ.
[١] كما عن الشيخ , وبني حمزة , وإدريس , وسعيد , والشهيدين , وغيرهم , وهو الذي يقتضيه إطلاق النصوص عدا صحيح ابن مسلم , فإن