مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٥ - الكلام في وجوب القيام قبل تكبيرة الاحرام وبعدها من باب المقدمة
وقد يكون مباحا وهو القيام بعد القراءة , أو التسبيح , أو القنوت , أو في أثنائها مقداراً من غير أن يشتغل بشيء [١]. وذلك في غير المتصل بالركوع , وغير الطويل الماحي للصورة [٢]
( مسألة ١ ) : يجب القيام حال تكبيرة الإحرام من أولها إلى آخرها , بل يجب من باب المقدمة قبلها وبعدها [٣] ,
______________________________________________________
وأدعيتها وغيرها. نعم ما ذكره من امتناع المخالفة بين الجزء والكل في الحكم مسلم لا غبار عليه , وقد أشرنا إليه مراراً , لكن المتعين حينئذ رفع اليد عن كونها أجزاء , والالتزام بأنها أمور مستحبة في الكل , لا الالتزام بوجوبها التخييري الذي عرفت الاشكال عليه.
نعم ما ذكره : من أن جواز ترك القيام المقارن للقنوت بترك القنوت معه لا يقتضي الندب في محله , لأن المندوب ما يجوز تركه مع وجود شرط ندبه , لا ما يجوز تركه في حال ترك شرط ندبه , فان جميع الواجبات المشروطة بشرط يجوز تركها بترك شرط وجوبها , ولا يصح أن يقال : هي مندوبة فإذا كان شرط وجوب القيام الواجب حال القنوت هو القنوت فجواز تركه بترك القنوت لا يقتضي ندبه , فإطلاق المندوب على القيام في حال القنوت مسامحة ظاهرة.
[١] إذ لا أمر بالقيام في الموارد المذكورة ونحوها , لا وجوباً , ولا استحباباً. لعدم الدليل عليه , فلا يجوز الإتيان به بقصد المشروعية.
[٢] فإن الأول ركن كما سبق , والثاني مبطل , فيكون حراماً لو كانت الصلاة فريضة.
[٣] تقدم الإشكال في وجوب ذلك من باب المقدمة العلمية لاختصاصه بالفرد المشتبه بالواجب , وكذا من باب المقدمة الوجودية لاختصاصه بما يتوقف عليه الوجود , وتقدم أن الوجوب في المقام عرضي , للتلازم خارجاً