مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٦٤ - لو كانت التحية بغير لفظ السلام
إلا إذا سلم , ومشى سريعاً , أو كان المسلّم أصم , فيكفي الجواب على المتعارف [١] بحيث لو لم يبعد , أو لم يكن أصم كان يسمع.
( مسألة ٢٧ ) : لو كانت التحية بغير لفظ السلام كقوله : « صبحك الله بالخير » أو : « مساك الله بالخير » لم يجب الرد [٢]. وإن كان هو الأحوط. ولو كان في الصلاة فالأحوط الرد بقصد الدعاء.
______________________________________________________
على التقية ـ كما جزم به في جامع المقاصد ـ ولا سيما بملاحظة اشتمالهما على الرد , الذي لا يقول به أكثرهم كما قيل. لكن ما ذكره في الجواهر أولا أقرب في وجه الجمع. ولا ينافيه التعبير بالخفاء في صحيح منصور , لإمكان حمله على عدم رفع الصوت , كما في الموثق , جمعاً بينهما في نفسهما , وبينهما وبين ما دل على وجوب الاسماع. ولعله لذلك لم يعرف القول بوجوب الإخفات.
[١] كأنه لقصور ما تقدم من ظهور الإجماع , والانصراف , والتعليل , عن اقتضاء الإسماع في مثل ذلك. أما دعوى دخول الإسماع في مفهوم الرد , فقد عرفت أنه لا يفرق فيها بين المستثنى والمستثنى منه.
[٢] كما هو المشهور , للأصل. ويشير اليه صحيح محمد بن مسلم السابق[١] , فان قوله : « كيف أصبحت » نوع من التحية. وأما عموم الآية [٢] , فغير ثابت إما لأن المراد من التحية السلام : قال في محكي المدارك : « التحية لغة : السلام , على ما نص عليه اللغة , ودل عليه العرف » , وفي القاموس : « والتحية السلام » , وعن المصباح :
[١] راجع المسألة : ١٧ من هذا الفصل.
[٢] وهو قوله تعالى ( وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ) النساء : ٨٦.