مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٠ - حكم قراءة السور الطوال التي يفوت الوقت بقرءاتها
السورة رجع وأتى بها , ثمَّ بالسورة.
( مسألة ٢ ) لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته من السور الطوال [١] ,
______________________________________________________
يكون فعله نفسه في غير محله لفوات الترتيب , فيلغى ويجب امتثال الأمر بالفاتحة والسورة.
[١] بلا خلاف أجده , كما في الجواهر , وعن الحدائق نسبته إلى الأصحاب , واستدل له بخبر سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله (ع) : « لا تقرأ في الفجر شيئاً من آل حم » [١]وظاهره إما المانعية في خصوص الفجر مطلقاً وإن لم يفت الوقت , أو الإرشاد إلى عدم الاجتزاء بها عن السورة , وكلاهما أجنبي عن المدعى.
نعم قد تتم دلالته بخبره الآخر عن عامر بن عبد الله : « سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : من قرأ شيئاً من آل حم في صلاة الفجر فاته الوقت » [٢]. لكنه لا يخلو من إجمال , إلا أن يستظهر منه وقت الفضيلة وحينئذ لا يكون مما نحن فيه. اللهم إلا أن يستفاد من الجمع بينهما أن النهي في الأول للكراهة , لأجل فوات وقت الفضيلة , فيستفاد منه النهي التحريمي لفوات وقت الاجزاء , للقطع بعدم الفرق. وفيه : أنه لو تمَّ ذلك كان الظاهر من النهي النهي العرضي , نظير النهي عن أحد الضدين لوجوب الآخر , على التحقيق من عدم اقتضائه النهي وأنه من باب النهي عن أحد المتلازمين لحرمة الآخر , كما هو كذلك في المورد , فلا يكون تحريمياً حقيقياً , كما هو ظاهر المدعى.
اللهم إلا أن يبنى على اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده , لكنه
[١] الوسائل باب : ٤٤ من أبواب القراءة في الصلاة : حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٤٤ من أبواب القراءة في الصلاة : حديث : ١.