مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٥ - يجب في كل ركعة من الفريضة والنافلة سجدتان ، وهما معا من الاركان وليست السجدة الواحدة ركنا
وهو أقسام : السجود للصلاة , ومنه قضاء السجدة المنسية , وللسهو , وللتلاوة , وللشكر , وللتذلل والتعظيم. أما سجود الصلاة فيجب في كل ركعة من الفريضة والنافلة سجدتان [١] وهما معاً من الأركان , فتبطل بالإخلال بهما معاً [٢] , وكذا
______________________________________________________
وهو في اللغة الميل , والخضوع , والتطامن , والإذلال , وكل شيء ذل فقد سجد , ومنه سجد البعير إذا خفض رأسه عند ركوعه , وسجد الرجل وضع جبهته على الأرض » , والظاهر أن استعماله في غير الأخير مبني على نحو من العناية. نعم في اعتبار وضع خصوص الجبهة إشكال , لصدقه عرفا بوضع جزء من الوجه ولو كان غيرها , ومثله اعتبار كون الموضوع عليه الأرض لا غير , بل المنع فيه أظهر.
[١] إجماعا , بل ضرورة ـ كما قيل ـ والنصوص فيه متجاوزة حد التواتر , ويأتي بعضها إن شاء الله تعالى.
[٢] بلا خلاف ولا إشكال كما يأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ في مبحث الخلل.
نعم هنا إشكال مشهور , وهو : أن موضوع الركنية هو موضوع الزيادة والنقيصة المبطلة , وهنا ليس كذلك , فان موضوع الركنية إن كان مجموع السجدتين صح كونه موضوعا للزيادة المبطلة , لأن زيادة سجدتين مبطلة إجماعا , ولا يصح كونه موضوعا للنقيصة المبطلة , لأن نقص المجموع يكون بنقص واحدة , مع أن نقص الواحدة سهواً لا يبطل كما سيأتي إن شاء الله تعالى , وإن كان موضوع الركنية صرف ماهية السجود صح كونه موضوعا للنقيصة المبطلة , لأن نقص الماهية إنما يكون بعدم كل فرد منها , إلا أنه لا يصح كونه موضوعا للزيادة المبطلة لأن زيادة صرف