مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٥٨ - حكم السلام بالملحون
( مسألة ١٩ ) : لو سلم بالملحون وجب الجواب صحيحاً [١]
______________________________________________________
مسلماً إنما هي صيغة جواب » , وعن الحدائق : عدم وجوب الرد إذا كان بغير الصيغ الأربع , وقريب منهما كلام غيرهما , للأصل بعد تنزيل أدلة الوجوب على المتعارف , وفي النبوي العامي : أنه (ص) قال لمن قال له : عليك السلام يا رسول الله (ص) : « لا تقل عليك السلام تحية الموتى , إذا سلمت فقل : سلام عليك يقول الراد : عليك السلام » [١].
وفيه : أن التعارف لا يسقط المطلق عن الحجية فلا مجال للأصل , ولا سيما وفي خبر عمار : « عن النساء كيف يسلمن إذا دخلن على القوم؟ قال (ع) : المرأة تقول : عليكم السلام , والرجل يقول السلام عليكم » [٢]والنبوي ضعيف السند والدلالة , وعليه يتعين الجواب بـ « عليكم السلام » لأنه المماثل , والنهي عنه في موثق سماعة المتقدم[٣] لا ينافيه لما عرفت من أن مورده صورة الابتداء بـ « سلام عليكم » كما هو الغالب فلا يشمل الصورة المذكورة. ومما ذكرنا تعرف أن ما في المتن من كون الأحوط أن يقول : « سلام عليكم » بقصد القرآنية أو الدعاء إنما هو بلحاظ صحة الصلاة , أما بلحاظ وجوب الرد فغير ظاهر , لكونه أدنى , وظاهر الآية تعين المثل أو الأحسن. هذا مضافا الى الإشكال في جواز الدعاء إذا كان المخاطب غيره سبحانه كما سبق. نعم بناء على جواز حكاية مفردات القرآن في أثناء الصلاة ـ كما هو الظاهر ـ يمكن تأليف « عليكم السلام » بقصد حكاية مفردين من سورتين بقصد التحية فيكون الاحتياط من الجهتين.
[١] أما وجوب الجواب فلعموم وجوب الرد , وانصرافه عن الملحون
[١] راجع الجواهر ج : ١١ صفحة : ١٠٤ طبع النجف الحديث , والحدائق ج : ٩ صفحة : ٧٢.
[٢] الوسائل باب : ٣٩ من أبواب أحكام العشرة حديث : ٣.
[٣] راجع صفحة : ٥٥٦.