مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠١ - يجب على الرجال الجهر بالقراءة فى الصبح والاوليتين من الظهرين
في الصبح , والركعتين الأولتين من المغرب والعشاء [١] ,
______________________________________________________
لكنه أيضاً بعيد. وكيف كان فالعمدة في طرح الصحيح ما عرفت.
وأضعف من ذلك الاستدلال بقوله تعالى ( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ) [١] إذ لو ثبت أن المراد من الجهر ما يتجاوز الحد في العلو ومن الإخفات أن لا يسمع نفسه ـ كما تضمنه بعض الأخبار المفسرة فتدل على وجوب ما بين ذلك ـ أمكن تقييد إطلاقها بما ذكر. مع أن الآية الشريفة قد اختلفت النصوص وكلمات المفسرين في تفسيرها , وإن كان الأظهر ما ذكرنا.
[١] أما ثبوت الجهر في قراءتها فلا إشكال فيه ولا خلاف , ويقتضيه جملة من النصوص المتقدم بعضها , وأما عدم ثبوته في غيرها فالظاهر أنه كذلك. ويشهد له ـ مضافاً إلى ما في خبر محمد بن حمران المتقدم[٢] المتضمن لتخصيص الجهر والإخفات بالقراءة , وما في خبر يحيى بن أكثم « أنه سأل أبا الحسن (ع) عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلاة النهار وإنما يجهر في صلاة الليل؟ فقال (ع) : لأن النبي (ص) كان يغلس بها .. » [٣] , ومثلهما جملة من النصوص الواردة في صلاة الجماعة وصلاة الجمعة , وصلاة يوم الجمعة فإنها اشتملت على تخصيص الإخفات والجهر بالقراءة على نحو يفهم أنه شيء مفروغ عنه , وأنها موضوع الجهر والإخفات اللازمين في الصلاة ـ صحيح ابن يقطين عن أبي الحسن موسى (ع) : « سألته عن التشهد , والقول في الركوع والسجود والقنوت للرجل أن يجهر به؟ قال (ع) : إن شاء جهر به وإن شاء لم يجهر » [٤] , ونحوه صحيح
[١] الاسراء : ١١٠.
[٢] راجع التعليقة السابقة.
[٣] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب القراءة في الصلاة , حديث : ٣.
[٤] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب القنوت حديث : ١.