مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٣٨ - لا باس بالالتفات بالوجه خاصة على كلام
وإن لم يصل إلى أحدهما , وإن لم يكن الالتفات حال القراءة أو الذكر [١] , بل الأقوى ذلك في الالتفات بالوجه إلى الخلف [٢] مع فرض إمكانه , ولو بميل البدن على وجه لا يخرج عن الاستقبال [٣]. وأما الالتفات بالوجه يميناً ويساراً مع بقاء البدن مستقبلا فالأقوى كراهته [٤] مع عدم
______________________________________________________
[١] لإطلاق دليل البطلان به. نعم يحتمل اختصاص أدلة اعتبار الاستقبال في الصلاة بحال الذكر والقراءة وغيرهما من أفعالها , لأن الصلاة عين أجزائها , فدليل اعتبار شيء فيها راجع الى اعتباره في أجزائها لا غير ولأجل ذلك كان دليل قادحية الالتفات تأسيساً لا تأكيداً لدليل اعتبار الاستقبال في الصلاة.
[٢] كما عرفت أنه مقتضى إطلاق صحيح البزنطي وغيره.
[٣] يعني بالبدن , وإلا فالالتفات بالوجه وحده أيضاً مناف للاستقبال المعتبر في الصلاة كما تقدم في فصل ما يستقبل له.
[٤] عدم البطلان به هو المشهور كما عن المقاصد العلية , ومجمع البرهان , والذخيرة , والحدائق. وعن المعتبر والتذكرة نسبة الخلاف الى بعض الحنفية وعن جماعة نسبته الى فخر المحققين , وعن الحدائق وغيرها أن الأصحاب متفقون على رده. ويقتضيه ما عرفت من الجمع بين النصوص , ولأجل ذلك يضعف القول بالبطلان كما نسب الى الفخر والألفية , وعن المفاتيح والمدارك وغيرهما : الميل اليه , وعن كشف اللثام : أنه الأقوى.
واستدل له بإطلاق ما دل على اعتبار الاستقبال , ولاحتمال كونه من الالتفات الفاحش الممنوع في مصحح الحلبي وغيره , ولإطلاق ما دل على قادحية الالتفات , وقلب الوجه عن القبلة , وصرفه عنها , ونحو ذلك.