مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٠ - الكلام في ركوع المرأة
الأول , ويحتمل كونه من باب نسيان الذكر والطمأنينة في الركوع بعد تحققه وعليه فيتعين الثاني , فالأحوط أن يتمها بأحد الوجهين ثمَّ يعيدها.
( مسألة ١٠ ) : ذكر بعض العلماء : أنه يكفي في ركوع المرأة الانحناء بمقدار يمكن معه إيصال يديها إلى فخذيها فوق ركبتيها [١] ,
______________________________________________________
واحد , إذ لو لم يعتبر الانتهاء فيه لزم وجوب ركوعين : أحدهما بالأصالة والآخر مقدمة للسجود , بل ركوع ثالث , وهو ما يحصل في الهوي إلى السجدة الثانية , وهو كما ترى خلاف المرتكزات الشرعية والعرفية. نعم لو لم يثبت ذلك تعين البناء على عدم اعتبار الانتهاء في الركوع , فإنه مقتضى الأصل , لإجمال المفهوم الموجب للرجوع إلى أصل البراءة من شرطية الانتهاء كما لا يخفى.
ثمَّ إن ما في المتن : من أنه على التقدير الثاني يتعين عليه القيام لقصد الرفع مبني على أن الواجب هو القيام بعد الركوع ـ كما عن غير واحد من الأصحاب ـ لا القيام عن الركوع , إذ عليه يتعذر حصوله لفوات محله ـ كما عن الذكرى حاكياً له عن المبسوط ـ فلو قام حينئذ كان القيام غير الواجب , وكان زيادة مبطلة , وهذا هو الذي يقتضيه ظاهر التعبير عنه في النص والفتوى برفع الرأس من الركوع , لا أقل من الشك في وجوب القيام حينئذ , والأصل البراءة عنه , فتأمل جيداً.
[١] المحكي عن المقنعة , والنهاية , والوسيلة , والسرائر , وأكثر كتب المتأخرين : أن المرأة إذا ركعت وضعت يديها فوق فخذيها لئلا تطأطئ كثيراً فترتفع عجزيتها , وعن النفلية : أن ذلك مستحب لها , لخبر