مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٨ - القراءة ليست ركنا في الصلاة فلو نسيها حتى ركع صحت الصلاة
( مسألة ١ ) : القراءة ليست ركناً , فلو تركها وتذكر بعد الدخول في الركوع صحت الصلاة [١] ,
______________________________________________________
مفاد دليل الترتيب : أنه يعتبر في الفاتحة أن لا تتقدم عليها سورة , وفي السورة أن لا تتأخر عنها فاتحة , كانتا معا باطلتين , ولازمه لو ذكر بعد الفراغ من السورة قبل الفاتحة عدم تمكنه من قراءة الفاتحة مرتبة , لأنه إذا قرأها قرأها بعد سورة فلا تكون مرتبة فبحديث : « لا تعاد الصلاة ». يسقط اعتبار الترتيب , فيقرؤها فاقدة للترتيب ثمَّ يقرأ السورة بعدها , أما لو ذكر بعد تمام الفاتحة , فلأجل أنه لا يلزم من اعتبار الترتيب بطلان الصلاة ولزوم إعادتها , وإنما يلزم بطلان السورة والفاتحة فقط , لا مجال لتطبيق حديث : « لا تعاد الصلاة ». فالترتيب باق على اعتباره وتبطلان معا , وعليه إعادة الفاتحة ثمَّ السورة. لكن هذا المعنى غير مراد من أدلة الترتيب قطعاً , بل المراد منها المعنى الأول الذي عرفت أن مقتضاه إعادة السورة وحدها.
ثمَّ إنه قد يستفاد من خبر علي بن جعفر (ع) المتقدم[١] عدم لزوم إعادة السورة , لكنه غير ظاهر في ذلك , بل المحتمل أو الظاهر إرادة أنه يمضي في صلاته فيقرأ فاتحة الكتاب ثمَّ يأتي بما بعدها من سورة وغيرها , ولا وجه لحمل قوله (ع) : « في ما يستقبل » على الركعات اللاحقة , ليكون ظاهراً في عدم وجوب قراءة الفاتحة بعد السورة المنسية , ليكون مخالفاً للإجماع.
[١] بلا خلاف ظاهر. ويقتضيه ـ مضافاً الى الإجماع على عدم ركنيتها ـ جملة من النصوص كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال : « إن الله عز وجل فرض الركوع والسجود وجعل القراءة سنة فمن ترك القراءة متعمداً أعاد الصلاة ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شيء عليه » [٢]
[١] تقدم في التعليقة السابقة.
[٢] الوسائل باب : ٢٧ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٢.