مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٩ - الكلام في استحباب الايماء بالتسليم وفي كيفية الايماء
______________________________________________________
كصحيح أبي بصير قال أبو عبد الله (ع) : « إذا كنت في صف فسلم تسليمة عن يمينك , وتسليمة عن يسارك , لأن عن يسارك من يسلم عليك. وإن كنت إماماً فسلم تسليمة وأنت مستقبل القبلة » [١] , وما في خبره المتقدم : « ثمَّ تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم » [٢] وخبر ابن أبي يعفور : « عن تسليم الامام وهو مستقبل القبلة قال (ع) : يقول : السلام عليكم » [٣] , وخبر الحضرمي : « إني أصلي بقوم , فقال (ع) : سلم واحدة ولا تلتفت قل .. » [٤] , وخبر الكاهلي : « صلى بنا أبو عبد الله ٧ .. الى أن قال : وسلم واحدة مما يلي القبلة » [٥].
والجمع بينها بما ذكر وإن كان قريباً إلا أنه لا شاهد له ومخالف للتفصيل فيها القاطع للشركة , ومثله ما في المتن تبعاً للجواهر وغيرها من المساواة بين الامام والمنفرد في أنهما يسلمان إلى القبلة لنصوص الاستقبال فيهما , ويومئان بنحو لا ينافي الاستقبال من غير تخصيص بمؤخر العين , أو بالعين , أو بصفحة الوجه , أو بالوجه قليلا , أو بالأنف , أو بطرفه , أو بغير ذلك أخذاً بإطلاق نصوص الإيماء فيهما أيضاً , فإنه وإن سلم من إشكال التخصيص بما به الإيماء لكنه غير سالم من إشكال المخالفة للتفصيل بين الامام والمأموم في النصوص من حيث الاستقبال والإيماء إلى اليمين القاطع للشركة , ومن هنا كان المحكي عن الجمل , والعقود , والمبسوط : من أن الامام والمنفرد يسلمان تجاه القبلة وكأنه طرح لنصوص الإيماء لمعارضتها في المقامين بما هو أرجح منها.
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب التسليم حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب التسليم حديث : ٨ وتقدم في صفحة : ٤٦٤.
[٣] الوسائل باب : ٢ من أبواب التسليم حديث : ١١.
[٤] الوسائل باب : ٢ من أبواب التسليم حديث : ٩.
[٥] الوسائل باب : ٢ من أبواب التسليم حديث : ١٧.