مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦١١ - الموارد التي يجوز فيها قطع الفريضة
لحفظ مال ولدفع ضرر مالي , أو بدني [١] , كالقطع لأخذ العبد من الإباق , أو الغريم من الفرار , أو الدابة من الشراد ونحو ذلك.
______________________________________________________
الصحيح واردا لتشريع المنع , كي يستظهر من إطلاقه كون المنع إلزاميا لا كراهتياً.
ومنه يظهر الاشكال على الاستدلال بموثق سماعة : « عن الرجل يكون قائما في الصلاة الفريضة , فينسى كيسه أو متاعه , يتخوف ضيعته أو هلاكه قال (ع) : يقطع صلاته , ويحرز متاعه , ثمَّ يستقبل الصلاة. قلت : فيكون في الصلاة الفريضة , فتفلت عليه دابته أو تفلت دابته , فيخاف أن تذهب أو يصيب منها عنتا. فقال (ع) : لا بأس بأن يقطع صلاته , ويتحرز ويعود إلى صلاته » [١].
ولذلك صرح غير واحد من متأخري المتأخرين بعدم الوقوف في المسألة على دليل معتمد. بل في الحدائق , عن بعض معاصريه , الفتوى بجواز القطع اختيارا. وهو في محله , لو لا ما عرفت من دعوى الإجماع صريحا وظاهرا على الحرمة , وإرسال غير واحد لها إرسال المسلمات. نعم لا بد من الاقتصار فيها على القدر المتيقن من معقده , وهو الصلاة الواجبة , كما هو ظاهر التقييد بذلك في القواعد , والذكرى , وجامع المقاصد , والروض ومجمع البرهان , والذخيرة , والكفاية , وغيرها. بل عن الذخيرة نسبته إلى المتأخرين. بل عن السرائر , وقواعد الشهيد ما ظاهره الإجماع على جواز قطع العبادة المندوبة , ما خلا الحج المندوب. ومن ذلك يظهر ضعف إطلاق المنع , كما في الشرائع , وعن غيرها , بل نسب إلى الأكثر.
[١] اقتصر بعضهم في مورد الجواز على الضرورة. وآخر : على
[١] الوسائل باب : ٢١ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٢