مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣ - الكلام في أن النية جزء أو شرط
فصل
واجبات الصلاة أحد عشر : النية [١] , والقيام , وتكبيرة الإحرام , والركوع , والسجود , والقراءة , والذكر والتشهد , والسلام , والترتيب , والموالاة.
______________________________________________________
بِسم اللهِ الرحمن الرحِيم
الحمد لله ربّ الْعالمين , والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين , واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
فصل
[١] أما وجوب النية في الجملة : فمما لا خلاف فيه ولا إشكال , بل ينبغي عده من الضروريات , بل لا كلام ظاهر في بطلان الصلاة بتركها عمداً وسهواً , وفي الجواهر : « إجماعاً منا محصلا ومنقولا مستفيضاً أو متواتراً , بل من العلماء كافة في المحكي عن المنتهى والتذكرة , بل عن التنقيح : لم يقل أحد بأنها ليست بركن » وقد أطالوا البحث في أنها جزء أو شرط ولهم في ذلك وجوه لا تخلو من إشكال أو منع.
هذا ولأجل أنه لا ريب في صحة قولنا : ( أردت الصلاة فصليت ) بلا عناية ولا تجوز , لا تكون جزءاً من المسمى ولا شرطاً له , إذ على الأول يلزم اتحاد العارض والمعروض , وعلى الثاني يلزم تقدم الشيء على نفسه , لأن قيد المعروض كذاته مقدم على العارض. كما أنها ليست جزءاً من موضوع الأمر ولا شرطاً له , لأنها ليست اختيارية , ويمتنع تعلق