مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣ - حكم ما لو أتى ببعض الاجزاء بقصد الصلاة وغيرها ، كما لو قصد بر كوعه الصلاة وتعظيم الغير
ـ كأن قصد بركوعه تعظيم الغير والركوع الصلاتي [١] , أو بسلامه سلام التحية وسلام الصلاة ـ بطل [٢] إن كان من
______________________________________________________
لكن تعليل البطلان في محكي كلام بعضهم بعدم تمحض القربة. وفي كلام آخر بعدم استمرار النية أو بحصول نية الخروج , وتمثيله بالتكبير بقصد الافهام قرينة على اتحاد موضوع المسألتين عندهم , فلاحظ المعتبر والذكرى وجامع المقاصد والمدارك وكشف اللثام وغيرها. ويشير إليه أيضاً عدم تعرضهم في المقام لنية الضميمة , فلو لم يكن المراد من نية غير الصلاة ما يشملها لم يكن لإهمال حكمها وجه. والاكتفاء بذكرهم لها في الوضوء لا يناسب تكرار التعرض للرياء في المقام. وكيف كان , فغير الصلاة المنوي مع الصلاة إن كان من قبيل الغاية المترتبة على الفعل الصلاتي كافهام الغير وتعليمه المقصودين بالكلام والفعل فحكمه حكم الضميمة , بل هو منها فتجري فيه أحكام الصور المذكورة في المسألة المتقدمة , وكذا إذا كان من قبيل العنوان المتحد مع نفس الأفعال الصلاتية إذا لم يكن بينه وبين نفس الصلاة تناف في الانطباق والتصادق على موضوع واحد , وإن كان بينهما تناف كذلك بطل الجزء لأن صيرورته للصلاة ترجح بلا مرجح , وصيرورته لهما ممتنع حسب الفرض , فتبطل الصلاة حينئذ للزيادة إن كانت عمدية وإلا تداركه وأتم الصلاة.
[١] هذا المثال وما بعده من باب العنوانين غير المتصادقين , وكأن الوجه في دعوى عدم تصادقهما ـ مضافا إلى أنه مقتضى ارتكاز المتشرعة ـ أصالة عدم التداخل. فتأمل.
[٢] هكذا فيما يحضرني من النسخ , والظاهر أن الصواب ( أبطل ) بدل ( بطل ) وذلك للزيادة القادحة في مثل الركوع مطلقاً عمداً وسهواً , أما لو كانت في غيره مما لا تقدح زيادته سهواً اختص البطلان بصورة العمد.