مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٦ - يستحب اضافة ست تكبيرات الى تكبيرة الافتتاح ، مع الكلام فيما يكون به الافتتاح منها
______________________________________________________
التكبير فيه مصلحة , والوجود الكثير منه أكثر مصلحة فيكون كل مرتبة من وجود التكبير موضوع لمرتبة من وجود المصلحة. فموضوع الوجود صرف طبيعة التكبير , وموضوع الاستحباب الوجود الزائد على صرف الطبيعة الذي هو موضوع المصلحة الزائدة غير الملزمة. وعلى هذا يكون ما في النصوص : من أن السبع أفضل قرينة على صرف ما ظاهره التخيير الى أن الأولى واجبة لا غير , والزائد عليها مستحب لا غير , لا أن الأكثر يكون كله واجباً , ويكون أفضل الفردين , كما هو معنى التخيير بين الأقل والأكثر الذي مال إليه المجلسي (ره).
قلت : هذا قد يسلم في مثل قوله : « سبح في الركوع واحدة أو ثلاثاً , والثلاث أفضل » لا في مثل المقام من قولهم (ع) : « افتتح الصلاة بتكبيرة واحدة , أو ثلاث , أو خمس , أو سبع وهي أفضل » [١]. فإن ظهوره في كون الافتتاح يكون بالأقل والأكثر لا معدل عنه , ومجرد كون السبع أفضل لا يصلح قرينة على أن الافتتاح يكون بالأولى من السبع لا غير , لأن هذا اللسان يتضمن الوضع زائداً على التكليف , واللسان الأول لا يتضمن إلا التكليف , فلا مجال للمقايسة بينهما. فلا موجب لرفع اليد عن ظاهر النصوص , فلاحظ.
ثمَّ إن المصنف (ره) ـ مع أنه لم يستبعد القول المشهور ـ جوَّز العمل على ما هو مذهب المجلسي (ره) , مع أن مبنى القولين مختلف. فإن الأول مبني على أن تكبيرة الإحرام مخالفة للتكبيرات الست بحسب الخصوصية اختلاف الظهر والعصر , وإن كانت مشتركة بحسب الصورة. ومبنى الثاني أنها جميعاً متحدة الحقيقة. كما أن لازم الأول ـ كما سبق ـ أنه لو نوى الإحرام بأكثر من واحدة بطلت الصلاة لزيادة الركن , وليس.
[١] مضمون صحيحة زرارة المتقدمة في أول المسألة