مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٤ - يجب تعلم الحركات لمن يبتلي بالتحريك
والوصل بالسكون [١].
( مسألة ٤٠ ) : يجب أن يعلم حركة آخر الكلمة [٢] إذا أراد أن يقرأها بالوصل بما بعدها , مثلا إذا أراد أن لا يقف على ( الْعالَمِينَ ) ويصلها بقوله ( الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) يجب أن يعلم أن النون مفتوح , وهكذا. نعم إذا كان يقف على كل آية لا يجب عليه أن يعلم حركة آخر الكلمة.
______________________________________________________
عدم الجواز عند أهل العربية يراد به ذلك , إلا أن استفادته من كلامهم لا تخلو من إشكال , والأصل في المقام ـ لكون الشبهة مفهومية ـ يقتضي البراءة من مانعية التسكين. فتأمل جيداً. نعم الذي صرح به في المستند عدم الدليل على وجوب قراءة القرآن على النهج العربي , ولكنه في موضع من الغرابة , فإن الهيئة مقومة للقرآن كالمادة , مع أنه يلزم منه عدم لزوم المحافظة على حركات البنية أيضاً. فلاحظ.
[١] مقتضى إطلاق كلام أهل العربية في الحركات الاعرابية والبنائية واقتصارهم في الاستثناء على خصوص حال الوقف : هو وجوب التحريك في الوصل , وحمل كلامهم على عدم جواز إبدالها بحركات أخرى بعيد جداً. لكن في مبحث الأذان والإقامة يظهر من غير واحد بل هو صريح الشهيد الثاني ; في الروضة والروض وكاشف الغطاء جواز الوصل بالسكون وأنه ليس لحناً ولا مخالفة لقانون اللغة , وقد يستشهد له بقول الصياد حين يرى الغزال : غزال غزال , يكرر ذلك على عجلة مع تسكين اللام , وعد ذلك غلطاً بعيد , وعليه يكون جواز الوصل بالسكون في محله , كما أنه كذلك لو تمَّ ما تقدم عن المستند.
[٢] الكلام فيه هو الكلام في وجوب التعلم كلية.