مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٠ - الكلام فيمن نسي الفاتحة في الركعتين الاوليين فهل تتعين عليه في الاخيرتين
والأحوط الثلاث [١] , والأولى إضافة الاستغفار إليها [٢] ولو بأن يقول : اللهم اغفر لي , ومن لا يستطيع يأتي بالممكن منها [٣] , وإلا أتى بالذكر المطلق وإن كان قادراً على قراءة الحمد تعينت حينئذ [٤].
( مسألة ١ ) : إذا نسي الحمد في الركعتين الأوليين فالأحوط اختيار قراءته في الأخيرتين [٥] , لكن الأقوى
______________________________________________________
على التسع , وصحيح الحلبي الدال على الثلاث. وصحيح زرارة الوارد في المسبوق , والأخيران لم يظهر عامل بهما معتد به فالاعتماد عليهما لا يخلو من إشكال , فالأحوط الاقتصار على الأولين والجمع العرفي يقتضي التخيير بين مضمونيهما والله سبحانه أعلم.
[١] تقدم وجهه.
[٢] لما سبق في صحيح عبيد من الأمر به , بل قد يحتمل كونه المراد من الدعاء في صحيح زرارة الوارد في المسبوق كما يشير الى ذلك ذيل صحيح عبيد , وربما يستظهر من قوله في المنتهى : « الأقرب عدم وجوب الاستغفار .. » احتمال وجوبه. وفيه : أن الدعاء في ذيل صحيح عبيد يمتنع حمله على الاستغفار لأن الدعاء الذي تتضمنه الفاتحة طلب الهداية , فلا بد من حمل الاستغفار على الدعاء لا العكس , وكأنه لذلك حكي عن البهائي وصاحب المعالم وولده وجوب الدعاء , اعتماداً منهم على ظاهر النصوص , وفيه : أنه لا مجال له , مع خلو مثل صحيحي زرارة وغيرهما عنه لظهورهما في نفي وجوبه.
[٣] بلا إشكال ظاهر فيه وفيما بعده لما سبق في القراءة.
[٤] عقلا , كما هو القاعدة في الواجب التخييري عند تعذر ما عدا واحد.
[٥] تقدم وجهه كما تقدم ضعفه.