مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٨ - الكلام في تعيين التسبيح الواجب ومقداره
______________________________________________________
لو لا معارضة الصحيح وغيره مما عرفت وتعرف. وعن مبسوط الشيخ , وجمله , وجمل السيد ومصباحيهما , والغنية , وهداية الصدوق , وغيرها : وجوب عشر تسبيحات , بإسقاط التكبير في الأوليين , وإثباته في الأخيرة وكأنه أيضاً لصحيح زرارة المروي في الفقيه بناء على أن المراد من قوله (ع) : « وتكبر » غير تكبير الركوع , وإلا فقد ذكر المحقق الخوانساري في حاشية الروضة : أنه لم يوجد في الكتب المتداولة نص عليه فضلا عن الصحيح , وأنه قد اعترف صاحب المدارك , والمحقق الأردبيلي , وغيرهما بعدم الوقوف على مستند لهذا القول. انتهى. وكيف كان فحمل التكبير على غير تكبير الركوع خلاف الظاهر جداً.
وعن ابن الجنيد وأبي الصلاح تعين ثلاث تسبيحات , بإسقاط التكبير أو التهليل , ويشهد له على الثاني صحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل : الحمد لله وسبحان الله والله أكبر » [١]. وعن ابن سعيد الاجتزاء بـ « سبحان الله » ثلاثاً. ويشهد له خبر أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) : « أدنى ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ثلاث تسبيحات أن تقول : سبحان الله سبحان الله سبحان الله » [٢]. لكن في صحة سنده إشكالا , لاشتراك رجال السند بين الضعيف والثقة.
وعن جمال الدين بن طاوس الاجتزاء بمطلق الذكر , واختاره المجلسي في البحار مدعياً أنه المستفاد من مجموع الأخبار , وأن الأفضل التسع لموثق ابن حنظلة المتقدم , ولصحيح عبيد : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الركعتين الأخيرتين من الظهر قال (ع) : تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك فإن شئت
[١] الوسائل باب : ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٧.
[٢] الوسائل باب : ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٧.