مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٩ - تكبيرة الافتتاح هي قول « الله اكبر » من غير تغيير ولا تبديل ، مع الكلام في وصلها بما قبلها او بعدها ، مع بعض الفروع المتعلقة بذلك
أو لفظ النية , وإن كان الأقوى جوازه , ويحذف الهمزة من « الله » حينئذ , كما أن الأقوى جواز وصلها بما بعدها [١] من الاستعاذة , أو البسملة , أو غيرهما , ويجب حينئذ إعراب راء « أكبر » [٢] , لكن الأحوط عدم الوصل.
ويجب إخراج حروفها من مخارجها [٣] ,
______________________________________________________
مع أنه لو سلم اختصاصه بالكلام المعتبر عند الشارع جاء الكلام في وصلها بتهليل الإقامة أو بعض الأدعية الواردة بالخصوص , ومن هنا اختار المصنف (ره) ـ تبعاً لبعض ـ جواز الوصل بما قبلها لأصالة البراءة من قادحية الوصل , فيترتب عليه سقوط الهمزة جرياً على قانون اللغة العربية , بناء على ما هو الصحيح المشهور بين النحويين من كونها همزة وصل لا قطع كما عن جماعة منهم. اللهم إلا أن يقال : التردد في المقام بين التعيين والتخيير والمرجع فيه الاحتياط , والإطلاق الرافع للشك المذكور غير ثابت. فتأمل.
[١] لعدم الدليل على قادحيته , فلا ترفع اليد عن أصالة البراءة منها , أو أصالة الإطلاق لو كان , خلافاً لما في القواعد وعن غيرها من البطلان بذلك , اقتصاراً على المتيقن من فعله (ص) , أو دعوى انصراف الإطلاق عنه. إذ لا يخفى توجه الاشكال عليه. نعم عرفت أنه لم يتحصل لنا إطلاق يرجع اليه , والمقام من قبيل الدوران بين التعيين والتخيير , والمرجع فيه قاعدة الاحتياط. نعم بناء على جواز الوصل مع السكون يكون المقام من باب الأقل والأكثر.
[٢] لعدم جواز الوصل مع السكون , وسيأتي الكلام فيه في مباحث القراءة.
[٣] كي لا يلزم التغيير الممنوع عنه إجماعاً.