مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٨ - ( الثاني ) الذكر على النحو الذي تقدم في الركوع ، الا أنه في التسبيحة الكبرى تبدل العظيم بالاعلى
والنقيصة به دون سائر المساجد , فلو وضع الجبهة دون سائرها تحصل الزيادة , كما أنه لو وضع سائرها ولم يضعها يصدق تركه.
الثاني : الذكر , والأقوى كفاية مطلقه [١]. وإن كان الأحوط اختيار التسبيح على نحو ما مر في الركوع , إلا أن
______________________________________________________
عدم اعتبار وضع ما عدا الجبهة فيه , كما اعترف به المحقق الثاني , والشهيد الثاني ». وفي منظومة الطباطبائي ١ :
| « وواجب السجود وضع الجبهة |
| وإنه الركن بغير شبهة |
| ووضعه للستة الأطراف |
| فإنه فرض بلا خلاف » |
وكأنه لدوران صدق السجود عرفا وعدمه مدار ذلك ـ كما عرفت ـ الموجب لتنزيل أحكام السجود عليه.
ولا ينافيه قوله (ص) : « السجود على سبعة أعظم » إذ المراد منه أنه يجب السجود على السبعة , لا أن مفهومه السجود على السبعة بحيث يكون السجود على كل واحد منها جزءاً من مفهومه ينتفي بانتفائه انتفاء المركب بانتفاء جزئه , فان حمله على هذا المعنى يقتضي أن يجعل الظرف لغواً متعلقاً بالسجود , ويكون الخبر مقدراً مفاد قولنا : السجود على سبعة أعظم معنى لفظ السجود , أو المراد منه , أو نحو ذلك , وهو خلاف الظاهر. إذ الظاهر أنه ظرف مستقر يعني : السجود يكون على سبعة أعظم وكونه عليها بمعنى وجوب السجود عليها كما عرفت. ويشير الى ما ذكرنا قوله (ع) : « فهذه السبعة فرض » [١]كما لا يخفى. والمتحصل أنه ليس في النصوص ما ينافي الحمل على المعنى العرفي , فيجب البناء عليه.
[١] الكلام فيه قولا وقائلا ودليلا هو الكلام في الركوع فراجع.
[١] تقدم في التعليقة السابقة.