مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٣ - يجب السجود على المستمع إحدى الآيات الاربع ، مع الكلام فع السامع
وكذا يجب على المستمع لها [١]. بل السامع , على الأظهر [٢]
______________________________________________________
عما ظاهرهم الاتفاق عليه مشكل ».
أقول : حمل السجدة على لفظ السجدة ـ حتى لا يلزم التقدير من جعلها موضوعا للقراءة والاستماع ـ مما لا يمكن لعدم وجود هذه اللفظة في آيات السجود , وإنما الموجود فيها أحد المشتقات من مادة السجود. مضافا الى أنه خلاف ظاهر جملة منها , مثل مصحح الحلبي : « عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة. قال (ع) : يسجد .. » [١] وفي خبر وهب : « إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها » [٢]ونحوهما غيرهما مما يعين كون المراد من السجدة الآية التي يجب السجود بقراءتها. ومثله في الاشكال الاستدلال المتقدم بأن الأمر بالسجود للفور. إذ المراد به الأمر الذي تضمنته الآية , وهو إن اقتضى وجوب السجود فوراً , لم يتوقف على القراءة , ولا يكون مما نحن فيه , فان الأمر بالسجود فيما نحن فيه هو ما تضمنته النصوص عند قراءة الآية. كما لا يخفى. وكيف كان فالعمدة فيما ذكر في المتن ـ مضافا الى دعوى الاتفاق , والى موثق سماعة : « من قرأ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ , فاذا ختمها فليسجد » [٣] ـ أصالة البراءة من وجوب السجود قبل انتهاء الآية.
لكن قد يشكل بأنه لو عزم على إتمامها يعلم إجمالا بأنه إما يجب السجود عليه فعلا , أو بعد الإتمام. فيجب الاحتياط. ويدفعه أن الشك ليس في تعيين الواجب , بل في وجوب السجود بقراءة بعض الآية.
[١] إجماعا. كما في القارئ والنصوص به وافية. وسيأتي بعضها.
[٢] كما عن السرائر , وجامع المقاصد , والمسالك , وغيرها. بل في
[١] الوسائل باب : ٣٧ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٣٧ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٣٧ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٢.