مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٠ - القيام حال تكبيرة الاحرا وحال التكبيرة المتصل بالركوع ركن
______________________________________________________
مثل مصحح ابن حمزة عن أبي جعفر (ع) في قول الله عز وجل : ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ ) [١] قال (ع) : « الصحيح يصلي قائماً , والمريض يصلي جالساً » [٢] , وما في صحيح زرارة : « قال أبو جعفر (ع) : وقم منتصباً , فان رسول الله (ص) قال : من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له » [٣] , وخبر الهروي : « قال رسول الله (ص) : إذا لم يستطع الرجل أن يصلي قائماً فليصل جالساً » [٤] , ونحوها. واستشكل فيه غير واحد من المتأخرين : بأن ناسي القراءة صلاته صحيحة , مع فوات بعض القيام المستلزم لفوات المجموع.
أقول : الأولى النقض بترك القيام بعد الركوع ناسياً , أما النقض بنسيان القراءة فيمكن الجواب عنه : بأن القيام يجب حال القراءة , فإذا سقط وجوب القراءة بالنسيان لا يجب القيام كي يكون ركناً أو غير ركن , فتأمل.
وكيف كان , فلأجل ذلك عدلوا عن إطلاق الركنية إلى أنه تابع لما وقع فيه , فالقيام إلى النية شرط , والقيام في النية مردد بين الركن والشرط كحال النية , والقيام في التكبير ركن كالتكبير , والقيام في القراءة واجب غير ركن , والقيام المتصل بالركوع ـ وهو الذي يركع عنه ـ ركن قطعاً , والقيام من الركوع واجب غير ركن , والقيام في القنوت مستحب كالقنوت , حكي ذلك عن الشهيد في ببعض فوائده , وتبعه جماعة ممن تأخر عنه , منهم ابن فهد في المهذب البارع , والشهيد الثاني في غاية المرام , والروض , قال في الثاني :
[١] آل عمران : ١٩١.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب القيام حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٢ من أبواب القيام حديث : ١.
[٤] الوسائل باب : ١ من أبواب القيام حديث : ١٨.