مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٨ - اذا تعذرت الوجوه السابقة صلى كيفما يقدر مع تحري الاقرب لصلاة المختار أو المظطر
والإيماء بالمساجد الأخر أيضا [١] وليس بعد المراتب المزبورة حد موظف [٢] , فيصلي كيف ما قدر , وليتحر الأقرب إلى صلاة المختار [٣] , وإلا فالأقرب إلى صلاة المضطر على الأحوط.
______________________________________________________
فلا أقل من إمكان حملهما عليه , فيرتفع التنافي. ودعوى : أن ظاهر معقد الإجماع الشمول للصورة الثانية. مندفعة : بوضوح الخلاف فيها , فاذاً الاكتفاء بالإيماء المجرد أقوى.
[١] كما في حاشية النجاة لشيخنا الأعظم , ولم أقف عليه لغيره. وكأن وجهه : احتمال كون موضوع الإيماء جميع المساجد لا خصوص الجبهة وفيه : أنه خلاف المصرف من الإيماء المذكور في النصوص , ولا سيما بعد اشتمال بعض النصوص على التقييد بالرأس , فلا محل للتوقف فيه.
ثمَّ إنه لا ينبغي التأمل في اختصاص ذلك على تقدير القول به بصورة إمكانه , كما في المضطجع أما الجالس فلا يتأتى ذلك منه بالنسبة إلى الركبتين وإبهامي الرجلين , وكذا المستلقي فإنه قد لا يستطيع الإيماء بها الى القبلة.
[٢] لخلو النصوص عن التعرض لغير ما سبق.
[٣] إن كان الوجه فيه قاعدة الميسور فقد عرفت الإشكال في الدليل عليها , والإجماع عليها في المقام بنحو يقتضي وجوب بدل آخر قريب من بدله غير ثابت , فان الظاهر منها الميسور للأصل لا لبدله. ومنه يظهر ضعف ما عن كشف الغطاء : من أنه لو تعذر الإيماء بالرأس والعين انتقل إلى الإيماء بباقي الأعضاء. انتهى , وإن قال في الجواهر : « وهو لا يخلو من وجه وإن كان ظاهر الأصحاب خلافه ». وإن كان الوجه فيه أصالة التعيين لكون المورد من قبيل ما يتردد فيه بين التعيين والتخيير ففي محله , فاذا شك في وجوب الإيماء بباقي الأعضاء فالمرجع أصل البراءة , وإذا لم يتمكن من الجلوس ولا الاضطجاع ولا الاستلقاء , ويتمكن من أن يكون