مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٨١ - ( الثامن ) الفقل الماحي لصورة الصلاة ، مع الكلام في تحديده
الثامن : كل فعل ماح لصورة الصلاة قليلاً كان أو كثيراً [١] ,
______________________________________________________
البكاء تذللا لله تعالى واستعطافا له في حصول المحبوب أو دفع المكروه. ولا سيما بملاحظة النصوص الواردة في الحث على ذلك , كخبر أبي بصير : « قال أبو عبد الله (ع) : إذا خفت أمراً يكون أو حاجة تريدها , فابدأ بالله تعالى , فمجده وأثن عليه , كما هو أهله , وصل على النبي (ص) , واسأل حاجتك , وتباك , ولو مثل رأس الذباب » [١].
[١] المذكور في كلام الأصحاب : أن الفعل الكثير مبطل للصلاة. والظاهر أنه لا خلاف فيه ولا إشكال في الجملة. وفي المعتبر : « عليه العلماء » , وفي المنتهى : « هو قول أهل العلم كافة » , وفي جامع المقاصد : نفي الخلاف فيه بين علماء الإسلام , ونحوها في دعوى الإجماع عليه غيرها.
وقد اعترف غير واحد بعدم الوقوف على نص يدل عليه , قال في محكي المدارك : « لم أقف على رواية تدل بمنطوقها على بطلان الصلاة بالفعل الكثير » وقال في محكي الذخيرة : « لم أطلع على نص يتضمن أن الفعل الكثير مبطل , ولا ذكر نص في هذا الباب في شيء من كتب الاستدلال » ونحوهما غيرهما. بل هو ظاهر تعليله في كلام غير واحد بالخروج عن كونه مصلياً , قال في المعتبر ـ بعد نسبة البطلان به الى العلماء ـ : « لأنه يخرج عن كونه مصلياً » , ونحوه ما في المنتهى وغيره. ويشير اليه تفسير غير واحد للفعل الكثير بما يخرج فاعله عن كونه مصلياً , كالحلي في السرائر , والشهيد في الذكرى , والمحقق الثاني في جامع المقاصد , والشهيد الثاني في الروض , والمسالك , وغيرهم في غيرها.
وأما ما عن شرح المفاتيح من الاستدلال عليه بالنصوص الظاهرة في
[١] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب الدعاء حديث : ٤.