مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٤٦ - الكلام في التنحنح والانين والتأوه
« و» حيث يفيد معنى العطف أو القسم , ومثل « ب » فإنه حرف جر وله معان , وإن كان الأحوط البطلان مع قصد هذه المعاني , وفرق واضح بينها [١] وبين حروف المباني.
( مسألة ٦ ) : لا تبطل بصوت التنحنح [٢] , ولا بصوت النفخ [٣]
______________________________________________________
ـ كما اختاره في الجواهر ـ فغير ظاهر الشمول لهذه الحروف فيتعين البناء على البطلان.
[١] لوضع هذه الحروف لمعنى , ولذا كانت من أنواع الكلمة المنقسمة إلى اسم وفعل وحرف , بخلاف حروف المباني.
[٢] كما عن التذكرة , والذكرى , والروض , ومجمع البرهان , والمدارك والكفاية والمفاتيح , وشرحه , وغيرها , لأنه ليس من جنس الكلام. بل لا تبعد دعوى السيرة القطعية على جوازه. ويشهد له موثق عمار : « سأل أبا عبد الله (ع) عن الرجل يسمع صوتاً بالباب وهو في الصلاة فيتنحنح لتسمع جاريته وأهله , لتأتيه , فيشير إليها بيده ليعلمها من بالباب لتنظر من هو , قال (ع) : لا بأس » [١] , والسؤال وإن لم يكن لاحتمال مبطلية التنحنح فقط , بل لاحتمال مبطلية الأفعال المذكورة جميعها لكن بنفي البأس عنها يدل على المطلوب , وأما ما عن المنتهى وغيره من أنه لو تنحنح بحرفين وسمي كلاماً بطلت , فليس تفصيلا منه , بل مجرد فرض.
[٣] الكلام فيه كما في سابقة , ويشهد لعدم البطلان خبر إسحاق عن رجل : « سألت أبا عبد الله (ع) عن المكان يكون فيه الغبار فأنفخه إذا
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٤.