مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢ - لو قام لصلاة خاصة وبعد الشروع شك في نيته لما قام له
( مسألة ١٩ ) : لو شك فيما في يده أنه عينها ظهراً أو عصراً مثلا , قيل : بنى على التي قام إليها [١] , وهو مشكل [٢]
______________________________________________________
ولها , وقال : إذا قمت وأنت تنوي الفريضة فدخلك الشك فأنت في الفريضة على الذي قمت له , وان كنت دخلت فيها وأنت تنوي نافلة ثمَّ إنك تنويها بعد فريضة فأنت في النافلة , وإنما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أول صلاته » [١]. واستظهر في الجواهر شمول الأول والآخر لصورة العمد , فيما لو نوى ببعض الأجزاء غير ما نوى عليه الجملة من الوجه أو الأداء أو القضاء تخيلا منه صحة ذلك , أو عبثاً , أو جهلا منه بوجوب ذلك الجزء أو ندبه. لكنه غير ظاهر , فان ذكر النسيان في الأول ودخول الشك في الجواب فيهما مانع من الشمول للعمد.
[١] حكي ذلك عن البيان , والمسالك , وجامع المقاصد , وظاهر كشف اللثام , والمدارك وغيرها. واستدل له بأنه مقتضى الظاهر , وبأصالة عدم العدول , ولخبر ابن أبي يعفور المتقدم [٢].
[٢] إذ لا دليل على حجية الظاهر المذكور , وأصالة عدم العدول من الأصل المثبت , فان العدول ليس موضوعاً لحكم شرعي , وخبر ابن أبي يعفور ظاهر في المسألة السابقة , فإن القيام في الفريضة ظاهر في الشروع فيها بعنوان الفريضة لا القيام إليها , ويشهد له أيضا قوله (ع) بعد ذلك : « وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوي .. ». وقوله (ع) في آخره : « وإنما يحسب للعبد .. » , ولأجل ذلك جزم في الشرائع في مبحث الخلل بالاستئناف , وحكي ذلك عن المبسوط. نعم استوضح في الجواهر في أول كلامه بطلان إطلاق وجوب الاستئناف في الفرض مع الوقوع في الوقت
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب النية حديث : ٣.
[٢] تقدم ذكره في التعليقة السابقة.