مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٠ - يجب فيه مراعاة النهج العربي والموالاة
بل الأحوط الجمع بين الصيغتين بالترتيب المذكور , ويجب فيه المحافظة على أداء الحروف والكلمات على النهج الصحيح [١]
______________________________________________________
تقدم في صحيح المعراج : أنه (ص) قال : « السلام عليكم ورحمة الله وبركاته » [١] وكأنه لذلك اختلفت فتاواهم المحكية في المقام , فعن ابن زهرة , والألفية , وفوائد الشرائع , وظاهر البيان , والتنقيح , وتعليق النافع , والمسالك وجوب الأخير وعن الحلبي وجوب الثاني , ونسب أيضاً الى السيد ; , وعن الأردبيلي الميل اليه , وعن الأكثر الأول , وهو الأقوى لما عرفت , الذي لا يصلح غيره لمعارضته لأنه عمل مجمل , ولا سيما وفي المنتهى وعن المفاتيح : أنه لا خلاف في استحباب « وبركاته » وأن صحيح ابن جعفر مشتمل على التكرار الذي لم يقل بوجوبه أحد.
ودعوى : أن ما في النصوص الأول محمول على الاكتفاء عن ذكر الكل بذكر البعض , غير ظاهرة , ولا سيما وأن المتعارف في التسليم على الجماعة الاقتصار على « السلام عليكم ». ومثلها دعوى أن ما عدا خبر أبي بكر غير ظاهر في التحلل بها كما سبق , إذ الظاهر بل المقطوع به أن ذلك هو التسليم المحلل لو لم يسبقه تسليم آخر , لا أنه تسليم آخر. مع أن في خبر أبي بكر كفاية , ولا سيما مع مطابقته لمقتضى أصالة البراءة.
اللهم إلا أن يقال : أصل البراءة إنما ينفي الجزئية أو الشرطية , ولا يثبت المحللية , فالمرجع استصحاب بقاء التحريم حتى يثبت المحلل. ثمَّ إن ظاهر النص والفتوى اعتبار الصيغة الأولى بتمامها , لكن في نجاة العباد : أن الأصح الاجتزاء بـ « السلام علينا » , وكأنه لصدق التسليم عليه , لكنه غير ظاهر في قبال ما عرفت.
[١] لما سبق من ظهور الدليل في ذلك.
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب أفعال الصلاة حديث : ١٠.