مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١ - حكم غير الرياء من الضمائم
وإن كان مستقلا وكان داعي القربة تبعا بطل [١] وكذا إذا كانا معا منضمين [٢] محركا وداعيا على العمل وإن كانا مستقلين فالأقوى الصحة [٣] وإن كان الأحوط الإعادة.
______________________________________________________
وعدمه , وأما النصوص فالظاهر من الإخلاص فيها ما يقابل الرياء , فلاحظ رواية سفيان بن عيينة المتقدمة في ذيل المسألة التاسعة.
ودعوى منافاة ذلك للتعبد المعتبر ممنوعة , إذ الظاهر بل المقطوع به من طريقة العقلاء الاكتفاء في صدق العبادة واستشعار مشاعر العبيد بكون أمر المولى صالحا للاستقلال في الداعوية لا غير , ولا يعتبر فيه خلو العبد عن الجهات النفسانية المرجحة لفعل المأمور به على تركه , كما أشرنا الى ذلك في شرائط الوضوء من هذا الشرح , فراجع.
[١] لأن المعلوم من طريقة العقلاء : اعتبار صلاحية الأمر للاستقلال بنظر العبد في الباعثية إلى المأمور به في صدق العبادة , وعدم الاكتفاء بمجرد الاستناد إليه في الجملة , ومما ذكرنا يظهر : أن المراد البطلان بالإضافة الى الأمر التابع , أما بالإضافة إلى الضميمة الراجحة فالفعل صحيح ويكون عبادة وطاعة بالنسبة إلى أمرها , كما يظهر بأقل تأمل.
[٢] لما عرفت , فيبطل حينئذ مطلقاً حتى بالإضافة إلى الضميمة الراجحة.
[٣] قد عرفت آنفاً الإشارة إلى وجهه , وقد تقدم ذلك في الوضوء فراجع. هذا كله حكم الضميمة المقصودة في عرض قصد الامتثال , أما إذا كانت مقصودة في طوله بأن كانت مترتبة على الإتيان بالصلاة بقصد الامتثال فلا ينبغي التأمل في عدم قادحيتها في عبادية العبادة , مثل أن يطوف طواف النساء لتحل له النساء , أو يغتسل للجنابة ليجوز له الدخول في المسجد وقراءة العزائم ومس خط المصحف , أو نحو ذلك , أو يتوضأ للطهارة قبل الوقت لتجوز له الصلاة أول الوقت , أو ليتمكن من الصلاة جماعة أو نحو ذلك