مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٧ - الفيل و ( لا يلاف ) سورة واحدة ، وكذا و ( الضحى ) و ( ألم نشرح ) على كلام
فلا يجزئ في الصلاة إلا جمعهما مرتبتين مع البسملة بينهما [١].
______________________________________________________
وأما صحيح الشحام الآخر : « صلى بنا أبو عبد الله (ع) فقرأ في الأولى ( الضحى ) وفي الثانية ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ) » [١]فإجمال الفعل فيه مانع عن صلاحيته للمعارضة لغيره , ومثله صحيحه الثالث : « صلى بنا أبو عبد الله (ع) فقرأ بنا ( الضحى ) و ( أَلَمْ نَشْرَحْ ) » [٢]. مضافاً الى إجماله من حيث كون القراءة في ركعتين أو ركعة , وأما خبر داود الرقي المنقول عن الخرائج والجرائح عن داود الرقي عن أبي عبد الله (ع) ـ في حديث ـ قال : « فلما طلع الفجر قام فأذن وأقام وأقامني عن يمينه وقرأ في أول ركعة ( الحمد ) و ( الضحى ) وفي الثانية بالحمد و ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثمَّ قنت » [٣]. فضعف سنده وإجمال الفعل فيه مانع عن العمل به , مع إمكان حمله على إرادة السورتين معاً من ( الضحى ).
هذا ولكن الإنصاف أن حصول الوثوق بصدور هذه المراسيل ممنوع إذ ليست هذه المراسيل الا كمرسل الشرائع ـ مع أنه ناقش في المعتبر بما ذكر.
[١] كما عن جماعة , بل عن المقتصر نسبته إلى الأكثر , لثبوتها في المصاحف المعروفة عند المسلمين من صدر الإسلام , ولقاعدة الاحتياط , للشك في قراءة سورة بتركها. وفيه : أن ثبوتها في المصاحف أعم من الجزئية , فإن بناء أكثر أصحاب المصاحف على عدم جزئية البسملة من كل سورة , ومع ذلك يثبونها في مصاحفهم , فإثباتها في المصاحف ناشئ من اعتقاد أن سورة الإيلاف سورة مستقلة , فاثبتوا البسملة في صدرها كما أثبتوها في صدر كل سورة
[١] الوسائل باب : ١٠ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ١٠ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ١٠ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ١٠.