مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٩ - ( التاسع ) طهارة محل وضع الجبهة
______________________________________________________
إن الماء والنار قد طهراه » [١] , وفي محكي المفاتيح : « في هذا الإجماع نظر , لأنه بانفراده لا يعتمد عليه » , وفي البحار قال : « والمشهور بين الأصحاب عدم اشتراط طهارة غير موضع الجبهة , كما يدل عليه أكثر الأخبار بل يظهر من بعضها عدم اشتراط طهارة موضع الجبهة أيضاً.
لكن نقل كثير من الأصحاب كالمحقق , والعلامة , والشهيد , وابن زهرة عليه الإجماع , لكن المحقق نقل عن الراوندي , وصاحب الوسيلة أنهما ذهبا الى أن الأرض والبواري والحصر إذا أصابها البول وجففتها الشمس لا تطهر بذلك , لكن يجوز السجود عليها , واستجوده المحقق. فلعل دعواهم الإجماع فيما عدا هذا الموضع , وبالجملة : لو ثبت الإجماع لكان هو الحجة وإلا فيمكن المناقشة فيه أيضاً ».
أقول : الاعتماد على الإجماع المنقول في كلام الأساطين المعتمدين المتلقى عند غيرهم بالقبول قد حرر في محله جوازه , فإنه يوجب العلم العادي بالحكم , ومنه الإجماع المتقدم. وخلاف الوسيلة غير ثابت لاختلاف نسخها فالنسخة المحكية في مفتاح الكرامة ظاهرة في موافقة الجماعة , وكذا نسخة الذخيرة المحكية فيه أيضاً , وأما المحقق في المعتبر فبعد أن نقل عن الشيخين القول بجواز الصلاة على ما تجففه الشمس وطهره قال : « وقيل لا يطهر وتجوز الصلاة عليها , وبه قال الراوندي منا , وصاحب الوسيلة , وهو جيد ».
والذي يظهر بالتأمل في أطراف كلامه أن ما نقله واستجوده هو جواز الصلاة عليه لا جواز السجود , فإنه بعد أن نقل استدلال الشيخ (ره) على الطهارة بالروايات قال : « وفي استدلال الشيخ إشكال , لأن غايتها الدلالة على جواز الصلاة عليها , ونحن لا نشترط طهارة موضع الصلاة , بل نكتفي باشتراط طهارة موضع الجبهة , ويمكن أن يقال الاذن في الصلاة
[١] الوسائل باب : ٨١ من أبواب النجاسات حديث : ١.