مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٣١ - ( الثالث ) التكفير على كلام
______________________________________________________
وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) : « ولا تكفر فإنما يصنع ذلك المجوس » [١]ونحوه صحيح حريز عن رجل عنه (ع)[٢] , وفي خبر ابن جعفر (ع) : « قال أخي (ع) : قال علي بن الحسين (ع) : وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل وليس في الصلاة عمل » [٣] , ونحوه المروي عن كتابه , وزاد : « وسألته عن الرجل يكون في صلاته أيضع إحدى يديه على الأخرى بكفه أو ذراعه؟ قال (ع) : لا يصلح ذلك , فان فعل فلا يعود له » [٤] , وفي حديث الأربعمائة عن علي (ع) : « لا يجمع المسلم يديه في الصلاة وهو قائم بين يدي الله عز وجل يتشبه بأهل الكفر , يعني المجوس » [٥] وقد يستدل عليه تارة : بالإجماع , وأخرى : بأنه فعل كثير , وثالثة : بأنه مقتضى قاعدة الاحتياط وكون العبادات توفيقية.
هذا والجميع لا يخلو من نظر , إذ النهي في أمثال المقام وإن كان ظاهراً في المانعية إلا أنه بقرينة ارتكاز كون موضوعه من مظاهر العبودية والتذلل والخضوع , وما روي من أن السبب في مشروعيته عند العامة استحسان عمر له حين رأى الفرس يفعلون تعظيما لملوكهم كما تشير اليه النصوص , وما ورد في خبر ابن جعفر (ع) : « أنه عمل وليس في الصلاة عمل » يكون ظاهراً في المنع التشريعي كالنهي عن سائر العبادات غير المشروعة كظهور السؤال عنه في جوازه كذلك.
وأما الإجماع ـ فلو سلم بنحو يصح الاعتماد عليه , ولم يعتد بخلاف من ذهب الى الكراهة كالمحقق في المعتبر تبعاً لأبي الصلاح , وتبعهما عليه
[١] الوسائل باب : ١٥ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١٥ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ١٥ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٤.
[٤] الوسائل باب : ١٥ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٥.
[٥] الوسائل باب : ١٥ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٧.