مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣١ - تجب في القراءة الترتيب والموالاة
فلو أخل بشيء من ذلك عمداً بطلت صلاته [١].
______________________________________________________
على اعتباره , وينبغي تنزيل ما ذكره الأصحاب وأرسلوه إرسال المسلمات من إطلاق اعتبار الموالاة على خصوص ما ذكر. وأما ما ورد من الأمر بالدعاء وسؤال الرحمة , والاستعاذة من النقمة عند آيتيهما[١] , ورد السلام[٢] , والحمد عند العطسة , وتسميت العاطس[٣] , وغير ذلك فلا ينافيه , لعدم تعرضه لهذه الجهة , ولا إطلاق له يشمل صورة فوات الموالاة , كما لعله ظاهر.
[١] كما عن نهاية الأحكام , والذكرى , والبيان , والألفية , وجامع المقاصد , والروض , وغيرها للزيادة العمدية , ومنه يظهر ضعف ما عن المبسوط , والتذكرة , والدروس , والمدارك , وغيرها من وجوب استئناف القراءة لا الصلاة. وكأن وجهه : ظهور الزيادة العمدية في خصوص ما وجد في الخارج زائداً , والقراءة قبل فعل ما يوجب فوات الموالاة ليست كذلك وإنما صارت زائدة بفعله , فالمقام نظير ما لو قرأ بعض السورة ثمَّ عدل إلى سورة أخرى حتى أتمها.
نعم لو كان ما يوجب فوات الموالاة مبطلا في نفسه ـ كما لو تكلم بكلام الآدميين ـ كان البناء على بطلان الصلاة في محله , ولذا قال في مجمع البرهان : « إنه ـ يعني بطلان الصلاة في العمد ـ غير واضح. نعم لو ثبت بطلان الصلاة بالتكلم بمثل ما قرأ في خلالها , بدليل أنه كلام أجنبي وإن
[١] الوسائل باب : ١٨ و ٢٠ من أبواب القراءة في الصلاة. والمستدرك باب : ١٤ و ١٦ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٢] الوسائل باب : ١٦ من أبواب قواطع الصلاة. والمستدرك باب : ١٥ من أبواب قواطع الصلاة.
[٣] الوسائل باب : ١٨ من أبواب قواطع الصلاة. والمستدرك باب ٥٢ من أبواب أحكام العشرة.