مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٥٦ - يجب الرد بمثل ما سلم عليه به
______________________________________________________
٧ : ترد عليه خفياً كما قال » [١]. نعم يعارضها موثق سماعة عن أبي عبد الله (ع) : « سألته عن الرجل يسلم عليه وهو في الصلاة , قال (ع) : يرد سلام عليكم ولا يقول : وعليكم السلام فان رسول الله (ص) كان قائماً يصلي فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه عمار فرد عليه النبي (ص) هكذا » [٢] , وصحيح ابن مسلم الآخر عن أبي جعفر (ع) : « إذا سلم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلم عليه تقول : السلام عليك وأشر بإصبعك » [٣]ونحوه خبر ابن جعفر (ع) المروي عن قرب الاسناد[٤]. فإن ظاهر الأول تعين الجواب مطلقاً بـ « سلام عليكم » كما أن ظاهر الأخيرين تعينه بـ « السلام عليك » لكن الجمع العرفي بينها بتقييد كل منهما بصورة المماثلة كما هو الغالب , إذ بذلك يرتفع التنافي فيما بينها نفسها , وفيما بينها وبين الصحيحين الأولين لا بحملهما على التخيير. ثمَّ حمل المماثل على إحدى الصيغتين لأنهما الغالب. فإنه خلاف الظاهر جداً , ولا سيما وأن فيه تصرفا في كل من الطوائف الثلاث , وعليه فمقتضى إطلاق المماثلة التامة في الافراد والجمع , والتعريف , والتنكير.
نعم قد يوهن هذا الإطلاق ما في الذكرى قال : « روى البزنطي في سياق أحاديث الباقر (ع) : إذا دخلت المسجد والناس يصلون فسلم عليهم , وإذا سلم عليك فاردد فإني أفعله , وإن عمار بن ياسر ; مر على رسول الله (ص) وهو يصلي فقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته فرد (ص) ٧ » [٥]فان المستفاد منها ـ بعد
[١] الوسائل باب : ١٦ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ١٦ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ١٦ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٥.
[٤] الوسائل باب : ١٦ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٧.
[٥] الوسائل باب : ١٧ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٣.